فكبر وصلى بهم ( 74 ) .
وروي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله
كبر على حمزة سبعين تكبيرة ( 75 ) . وينبغي أن يكون العمل على الجواز اتباعا لما
فعله النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام بعده ، ولا عبرة بالأخبار
الضعيفة مع وجود الأخبار الصحيحة . والشيخ رحمه الله التزم الجمع بين الأخبار
فلم ير وجها في المنع إلا تنزيله على الكراهية توفيقا بين الأخبار ( 76 ) ونحن قد
بينا أنه لا حاجة إلى التوفيق بينها مع ضعف الأخبار المانعة من الصلاة ، وعلمنا
بالأخبار السليمة الصافية عن الكراهية .
المسألة الأربعون
في المسافر إذا اجتاز ببلد فيه مسكن قد استوطنه ستة أشهر متفرقة
في أوقات متعددة هل لزمه ( 77 ) ذلك الحكم أو يعتبر التوالي ؟
الجواب
لا يعتبر التوالي بل يجب الإتمام ولو كان الاستيطان متفرقا عملا
بإطلاق رواية محمد بن بزيع عن الرضا عليه السلام ( 78 ) .
هامش
( 74 ) الوسائل 2 / 777 / رجال الكشي 25 / الكافي 3 / 186 والاستبصار 1 / 484 والتهذيب
3 / 325 .
( 75 ) الوسائل 2 / 778 / الكافي 3 / 186 / التهذيب 1 / 331 وفيها عن أبي جعفر لا أبي
عبد الله عليه السلام فراجع .
( 76 ) راجع التهذيب 3 / 324 والاستبصار 1 / 485 .
( 77 ) يلزمه ، كذا في بعض النسخ .
( 78 ) الفقيه 1 / 288 والتهذيب 3 / 213 والاستبصار 1 / 231 وهذا متن الحديث : محمد بن
إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقصر في ضيعته ، فقال :
لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه ، فقلت : ما الاستيطان ؟
فقال : أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها . الوسائل
5 / 522 .