المسألة السادسة والثلاثون
في المصلي إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وكذا بين الاثنتين
والأربع ، وكذا بين الاثنتين والثلاث وهو قائم ، ما الحكم في ذلك ؟ هل يكون كمن
شك وهو جالس ؟ أو بينه وبين ذلك فرق ؟ فهل في ذلك خلاف ؟ أفتنا مأجورا .
الجواب
إذا شك وهو قائم قبل الركوع لم تحصل له الأولتان يقينا فيجب أن يحكم
ببطلان صلاته ، أما لو كان جالسا وقال : لا أعلم جلوسي بعد ثانية أو ثالثة ، أو
ثانية أو رابعة ، أو بعد ثانية أو ثالثة أو رابعة ، فإنه يكون محصلا لاثنتين على يقين
وشاكا فيما زاد ، فلا تبطل صلاته .
وليس هذه الفروع مما تعرض لها أوائلنا فيذكر عنهم فيها خلاف ، بل هو
من التفاريع المحدثة ( 70 ) ، وعلى الباحث استفراغ وسعه في إصابة الحق .
المسألة السابعة والثلاثون
في رجل أوصى بوصايا لأولاده ذكور وإناث ، وذكر في وصاياه أن وصيه
يوقف ما أوصى به لمن أوصى به وعلى أولاده ، فإذا انقرضوا كان الوقف للموضع
الفلاني ، وعين مصير الوقف إلى أماكن لا ينقرض مثلها ، فهل تصح هذه الوصايا
وثبت الوقف ؟ وما الحكم في ذلك ؟ أفتنا أطال الله بقاك .
الجواب
نعم تصح هذه الوصية ويحكم بصحة الوقف إذا خرج من ثلث تركة الميت ،
أو أجازه الورثة وإن لم يخرج من الثلث ، ويجب على الوصي أن يعمل بموجب
ما أمره الموصي في ذلك ويحكم بصحته شرعا ، وإذا وقفه سلمه إلى الموقوف عليهم
أو إلى من عينه الموصي للنظر فيه .
هامش
( 70 ) كذا .