المسألة الثانية : في إزالة النجاسة بالمائعات .
والجواب : الحق أنه لا يجوز إزالة النجاسة بغير الماء المطلق وإن كان
مزيلا للعين قالعا للأثر ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر رحمه الله في كتبه كلها . وذكر
في الخلاف ( 1 ) أن ذلك مذهب أكثر أصحابنا ، وخالف علم الهدى في ذلك ( 2 ) وكذا
الشيخ المفيد رحمهما الله ( 3 ) .
لنا وجوه : الأول : قوله عليه السلام لأسماء : حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه
بالماء ( 4 ) . وما روي عن أبي عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الجسد قال :
تصب عليه الماء مرتين ( 5 ) . وما رواه الحلبي عنه عليه السلام في بول الصبي قال :
يصب عليه الماء ( 6 ) .
ولو جاز إزالته بغير الماء كان تعيينه للإزالة تضييقا وهو غير جائز ، لما فيه
من الحرج والضرر ، ثم التعيين ينافي التخيير .
لا يقال : الحديث مختص بنجاسة معينة ، والخبث ( 7 ) مطلق . لأنا نقول : لا
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 59 .
( 2 ) الناصريات ، كتاب الطهارة المسألة الرابعة .
( 3 ) المقنعة ص 9 . قال فيه : ولا يجوز الطهارة بالمياه المضافة . . . حتى يكون الماء خالصا مما يغلب
عليه وإن كان طاهرا في نفسه وغير منجس لما لاقاه . وهذا خلاف ما نسب إليه في المتن . فراجع .
( 4 ) رواه في الخلاف 1 / 59 ، وراجع ذيله .
( 5 ) رواه في الوسائل 2 / 1001 نقلا عن التهذيب 1 / 249 .
( 6 ) رواه في الوسائل 2 / 1003 نقلا عن الكافي 1 / 56 والتهذيب 1 / 249 والاستبصار 1 / 173 .
( 7 ) في بعض النسخ : والبحث مطلق .