بالمياه وأحكامها وما تجوز الطهارة به منها ومنا لا تجوز . والثاني العلم بما يجوز
التيمم به وما لا يجوز . وأما العلم بكيفية الطهارة فينقسم قسمين : أحدهما العلم
بالطهارة الصغرى وكيفيتها . والثاني العلم بالطهارة الكبرى من الأغسال
وأحكامها ( 29 ) .
هنا سؤالات :
الأول لم ذكر في المدار وجوب الطهارة وما به تكون وكيفيتها ، وفي
التفصيل عدل إلى العلم بالوجوب والعلم بما به يكون والعلم بالكيفية وأحد
الأمرين غير الآخر .
الجواب : إنه أراد أولا تعداد لوازم الطهارة ، وثانيا تعليم تلك اللوازم .
السؤال الثاني : لم عول في بيان الوجوب على الاستدلال واقتصر في
الباقي على تعداد الأقسام .
جوابه : أن الوجوب لا يتحقق العلم به إلا مع الاستدلال ولا كذلك
البواقي لأن العلم قد يطلق على فهم ماهية كل قسم منها فلذلك اقتصر عليه .
الثالث : ذكر العلم في الأقسام الثلاثة ولم يذكره في النواقض .
وجوابه : أن المراد من العلم في تلك الأقسام بيان ماهية كل قسم منها ،
وذلك موجود في شرح النواقض .
الرابع : لم بدأ بذكر كيفية الصغرى وعقب الكبرى .
وجوابه : أن الصغرى أهم لعموم البلوى بها وتكرار أسبابها زيادة عن
تكرار أسباب الغسل .
الخامس : لم قال في بيان الكيفية : العلم بالطهارة الصغرى وكيفيتها ثم
هامش
( 29 ) النهاية ص 1 .