قال : العلم بالطهارة الكبرى وأحكامها ولم يذكر كيفيتها .
وجوابه : أنه لما كانت الكيفية عارضة للمتكيف لم يمكن العلم بها مجردة ،
وقوله : العلم بالطهارة الكبرى يكفي عن ذكر كيفيتها لما ذكرناه من توقف
الكيفية على الماهية المتكيفة بها ، وذكر الأحكام زيادة يستتبع الفصل وتدخل تحته
الكيفية أيضا .
وقوله ( 30 ) : من الأغسال يقتضي الإخلال بكيفية التيمم بدلا من الغسل .
ويمكن أن يقال : إنها تدخل في أحكام الكبرى .
قال رحمه الله : وأما القسم الرابع وهو ما ينقض الطهارة فهو أيضا على
ضربين : أحدهما ينقض الطهارة الصغرى ولا يوجب الكبرى ، والثاني ينقضها
ويوجب الطهارة الكبرى ( 31 ) .
كل الأحداث تشترك في نقض الطهارة بمعنى أن تجددها يمنع من
الصلاة ، فإن المغتسل من الجنابة إذا أحدث ولو حدثا يوجب الوضوء نقض
طهارته الكبرى بمعنى أنه يمنع الأخذ في الصلاة وغيرها مما تشترط فيه الطهارة
حتى يتوضأ ، وإذا تبين هذا ظهر أن قوله رحمه الله : أحدهما ينقض الطهارة زيادة
لا معنى لها ولو اقتصر على قوله : ينقض الطهارة كان أعم بيانا .
وفي هذا المقام سؤالان :
الأول : لم قال : ولا يوجب الكبرى وألا قال : ينقض الطهارة ويوجب
الصغرى لأنه لا يدل عدم وجوب الكبرى على وجوب الصغرى .
وجوابه : لو قال ذلك لاحتمل أن يوجب الكبرى لأنه لا يلزم من إيجاب
هامش
( 1 ) أي قول الشيخ في النهاية .
( 31 ) النهاية ص 1 .