الصغرى عدم إيجاب الكبرى ، فكان قوله : ينقض الصغرى دليلا على وجوب
إحدى الطهارتين ، لأنه لا يصح الدخول في الصلاة مع عدمهما ، ولما قال : لا
يوجب الكبرى ، دل بالمطابقة على عدم وجوب الكبرى وبالملازمة على وجوب
الصغرى .
والسؤال الثاني : أن يقال : لم جعل النواقض قسمين وألا يجعلها ثلاثا أو
أربعا فإن منها ما يوجب الطهارتين ومنها يوجب الصغرى تارة وكليهما أخرى .
وجوابه أن ذلك جائز ، لكن الذي ذكره أخصر ، فإن إيجاب الكبرى لا
يمنع إيجاب الصغرى وأما الرابع فدخل مع ما يوجب الوضوء تارة ومع ما يوجب
الغسل أخرى فلا يخرج القسمان الأخيران عن الأولين .
قال رحمه الله : والذي بتبع الطهارة مما يحتاج إلى العلم به للدخول في
الصلاة وإن لم يقع عليه اسم الطهارة العلم بإزالة النجاسات من البدن والثياب ،
لأنه لا يجوز الدخول في الصلاة مع نجاسة على البدن أو الثوب كما لا يجوز
الدخول فيها مع عدم الطهارة ، ونحن نرتب ذلك على حسب ما تقتضيه الحاجة
إليه إن شاء الله ( 32 ) .
هنا إيرادات :
الأول : ظاهر كلامه يؤذن أن العلم بإزالة النجاسات شرط ، وهو في موضع
المنع ، لأن خلو البدن والثوب من النجاسة يكفي في جواز الدخول في الصلاة
وإن لم تعلم كيفية الإزالة . يؤيده قوله : لأنه لا يجوز الدخول في الصلاة مع نجاسة
على الثوب والبدن ولم يعتبر عدم العلم .
الثاني قوله : ولا يجوز الدخول في الصلاة مع نجاسة على البدن أو الثوب
هامش
( 32 ) النهاية ص 2 .