لا يكون له فائدة وإن لم يعلمها المكلف ، لأنا نقول : نحن نعلم من مقاصد
الشرع أن العقود وسائل إلى ثمراتها وأنه لا وجه لها إلا كونها وسيلة ( 27 ) فسقط
الاحتمال .
قوله على الاستدلال على كون المدار علة للدائر : لا نسلم أنا علمنا
التعليل في أبواب التجربة بمجرد الدوران بل الدوران المتكرر المفيد لليقين .
قلنا : يحصل العلم فيما لا يتكرر كالعلم بكون الجرح علة للموت إذا وقع عقيبه ،
وكالعلم بأن الري حدث عن شرب الماء إذا وقع عقيبه ، ولا طريق إلى ذلك العلم
إلا تجدده عند تجدده مطردا .
قوله : الأبوة توجد مع النبوة وليس أحدهما علة في الأخرى ، وكذا القرب
والبعد . قلنا : هما وإن لم يكونا من باب العلة والمعلول فهما من باب المتلازمين
ونحن نكتفي في الاستدلال بمثل ذلك ، وهو الحكم بوجود حل البضع مع إيقاع
العقد سواء كان أحدهما علة أو مقتضيا أو ملازما .
قوله : سلمنا أن المقتضي هو العقد لكن بلفظ التزويج أو الإنكاح لا
بلفظ المتعة . قلنا عن ذلك جوابان : أحدهما إنا نفرض وقوع العقد في الصورتين
بلفظ الإنكاح والتزويج ، فإن المحقق من المذهب أن لفظ المتعة ليس شرطا .
والثاني أن نقول : أحد الأمرين لازم وهو إما أن تصح الكناية عن الدوام بالمتعة ،
وإما أن لا تصح . وكيف كان وجب الحكم بصحة العقد أما بتقدير أن يكنى به
شرعا فحينئذ يصح العقد بلفظه كما صح بلفظ التزويج لوروده في القرآن المجيد ،
وإن لم يصح أن يكنى به عن الدوام حينئذ تكون دلالة قاطعة على جواز نكاح
المتعة بالآية .
قوله : المقتضي في صورة الدوام هو العقد مطلقا أو العقد المطلق ؟ قلنا :
هامش
( 27 ) بعض النسخ : كونها وصلا .