مناف لأن فائدة الزوجية السكون إلى الزوجة والطمأنينة إلى صحبتها ولا يتحقق
ذلك مع الأجل إذ لا طمأنينة .
قوله : إما أن يلزم الشرط وإما أن لا يلزم : قلنا : لا يلزم .
قوله : يخلص المقتضي صافيا عن المنافي . قلنا : متى يكون كذلك إذا سقط
الشرط بانفراده أم إذا كان سقوطه تبعا لبطلان العقد فلا يثبت المقتضي ؟ الأول
مسلم والثاني ممنوع ، ونحن فلا نرى سقوطه إلا تبعا لبطلان العقد ولا يثبت
المقتضي . ثم نقول : شرط الأجل إما أن يكون لازما وإما أن لا يكون ، وكيف
كان لزم أن يكون منافيا أما بتقدير أن يلزم فلأنه يكون مزيلا للعقد بالانقضاء
وهو دليل المنافاة ، وإن لم يلزم بطل العقد لعدم رضى الزوجين به .
قوله : عقد النكاح ثمرته ملك المنفعة ، فيكون ذكر الأجل أنفي للجهالة ،
قلنا : لا نسلم أن تجريد العقد عن الأجل يتضمن جهالة ، وهذا لأن المهر في
مقابلة ملك البضع ويستقر بوطء واحد ، وملك البضع هو ثمرة العقد ولا جهالة
فيه ، والانتفاع بعد ذلك إنما هو بالعقد المقتضي لذلك الاستمتاع كالانتفاع
بالمبيع .
والجواب : قوله : لا نسلم وجود العقد في صورة النزاع . قلنا : قد بينا أن
العقد مشتق من عقدت الحبل أو عقدت الضمير ( 26 ) . وكل واحد من الاشتقاقين
موجود في صورة النزاع فيلزم وجود المشتق فيهما .
قوله : لو كان العقد اسما للإيجاب والقبول الواقعين من الأهل في المحل
لزم التخصيص حيث ذكر . قلنا : لا بد من أحد أمور : إما كون العقد عبارة عن
الصيغة أو عن تمليك البضع أو عن لازم لهما أو لأحدهما ، لأنه لو انتفت الأقسام
لما تحقق للعقد معقول ، وأيها كان في صورة الدوام لزم ثبوت حكمه في صورة
هامش
( 26 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : عقدت الضفير كما مر .