ابتغاء الإحصان عموم الابتغاء وهذا لأنه لفظ مطلق يصدق بالجزء والكل .
قوله في الوجه الثاني : تجدد ملك البضع عند تجدد العقد فيلزم أن يكون
مقتضيا له . قلنا : سلمنا تجدده عنده فلم يجب أن يحكم بتجدده به وما المانع أن
يكون لعلة يعلمها الله سبحانه من مصلحة أو وجه يختص به ذلك العقد أو نقول :
كما تجدد عند تجدد العقد تجدد مع قصد الدوام فلم لا يكون ذلك هو المقتضي أو
جزء منه .
قوله في الوجه الثالث : دار ملك البضع مع العقد وجودا أو عدما والمدار
علة الدائر . قلنا : لا نسلم وما المانع أن يكون ذلك اتفاقا بمعنى أن الشرع حكم
بهما لا لكون أحدهما علة فلا يلزم من وجود أحدهما في صورة أخرى وجود
الآخر .
قوله : لولا وجوب الحكم بكون المدار علة للدائر لما علمت العلل ولا
تحققت المجربات . قلنا : لا نسلم أن المعول هناك على مجرد الدوران ، بل على
الدوران المتكرر المفيد لليقين وللتكرار أثر في إفادة اليقين ولم يحصل ذلك هنا . ثم
الدليل على أن المدار ليس علة ، وجود الأبوة مع البنوة وانتفاؤها معها وليس
أحدهما علة للآخر وكذا القرب والبعد . سلمنا أن المقتضي لملك البضع في صورة
الدوام هو العقد لكن بلفظ التزويج أو الإنكاح لا بلفظ المتعة فلا يتحقق ما
فرض في صورة الوفاق في صورة النزاع . ثم نقول : المقتضي هو العقد مطلقا أو
العقد المطلق ، الأول ممنوع وإلا لزم مخالفة المقتضي في موضع التخلف ، والثاني
مسلم لكن الإطلاق قيد فلا يلزم من ثبوت الحكم مع ذلك القيد ثبوته مع تجرده .
أو نقول : كما ثبت ملك البضع تبعا لوجود العقد ثبت مع تجرده عن ذكر الأجل
فيكون الحكم منوطا به كما كان منوطا بالعقد فيكون إما جزء العلة أو شرطا .
وكيف كان يلزم عدم الحكم عند عدمه . سلمنا أن المقتضي لملك البضع في صورة
الدوام موجود في النزاع لكن لم لا يجوز أن يكون ذكر الأجل منافيا . وظاهر أنه
الرسائل التسع — صفحة 164
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٦٤