النزاع لأنا نتكلم على تقدير وجود ذلك المفروض في الصورتين .
قوله : لو كان العقد اسما للصيغة لزم التخصيص . قلنا : ولو لم يكن اسما
لزم النقل أو الاشتراك وهما على خلاف الأصل .
قوله : لا نسلم كون العقد مقتضيا لملك البضع . قلنا : قد بينا ذلك بالوجوه
الثلاثة .
قوله على الوجه الأول : ابتغاء الإحصان لا عموم له فلا نعلم تناوله
لموضع على اليقين . قلنا : هو وإن لم يكن عاما فهو مطلق ، إذ الفعل مع أن في
تأويل المصدر والحكم المعلق على المصدر المطلق ثبت حيث يثبت فيكون
التحليل ثابتا أين قصد الابتغاء .
قوله على الوجه الثاني : سلمنا أن ملك البضع تجدد عند العقد لكن لا
يلزم من تجدده عنده أن يكون به . قلنا : لما ثبت افتقار كل حادث إلى مؤثر ولم
يعلم حادثا سوى العقد وجب إضافته إليه وإلا لزم منه تعليق الحكم المعلوم
الحدوث على ما ليس بمعلوم .
قوله : لم لا يكون معللا بمصلحة أو وجها يختص به عقد الدوام فلا يثبت
في موضع آخر ما لم يعلم تلك المصلحة أو ذلك الوجه ، عن ذلك جوابان : أحدهما :
أن ذلك استناد إلى ما لا يعلم والأصل عدمه ، ولأن التمسك به يسد أبواب العلم
بالأسباب . الثاني : أن الشرع حث على النكاح ، والحث على الفعل يستدعي
إمكان الوسيلة إليه ، والنكاح المحلل لا تكفي فيه الإباحة فلو لم تكن الوسيلة
معلومة لزم التكليف بما لم يعلم بطريق الوصول إليه .
قوله على الوجه الثالث : لا نسلم أن المدار علة الدائر . قلنا : قد بينا ذلك .
قوله : ما المانع أن يكون الشرع حكم بملك البضع عند إيقاع العقد في
صورة الوفاق لا لكون العقد مقتضيا فلا يثبت في صورة النزاع ما لم يتحقق مثل
ذلك الحكم ، قلنا : لو لم يكن العقد وسيلة لكان الأمر بإيقاعه عبثا . لا يقال : لم
الرسائل التسع — صفحة 166
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٦٦