اللغوي أو العقد الدائم .
قلنا : لا نسلم الحصر ، فلم لا يجوز إرادة الأمرين أو غيرهما أو أحدهما
مع ثالث إذ الاحتمالات متعددة سلمنا الحصر فلم لا يجوز إرادة الموضوع
اللغوي .
قوله : يلزم توقف إيتاء المهر على الانتفاع - وهو منفي بالإجماع - قلنا :
الإجماع على أن المهر لا يستقر إلا بالدخول فيكون تعليقه على الالتذاذ إحالة
على محل الاستقرار ، أو نقول لم لا يجوز أن يضمر إرادة الاستمتاع كقوله :
* ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) * ( 8 ) وكقوله : * ( إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا ) * ( 9 ) سلمنا أنه لا يريد الموضوع اللغوي فلم لا يراد مجازه ؟ فإن قال :
كان يلزم عدم فهم المراد على تقدير عدم القرينة إذ لو فهم المراد من دون
القرينة لكان حقيقة لا مجازا . قلنا : إنما يفهم بالقرينة ، والقرينة موجودة ، لأنه إذا
ثبت أن الحقيقة غير مرادة وجب حمل اللفظ على المجاز صونا له عن الإلغاء ،
ومن جملة مجازاته إرادة العقد الدائم لأنه سبب لحل الوطء الذي يقع به
الاستمتاع حقيقة ، وقد يطلق اسم الشئ على سببه . سلمنا أنه لا يريد الحقيقة
اللغوية ولا مجازها فلم لا يجوز إرادة العقد الدائم .
قوله : لا يفهم ذلك من إطلاق اللفظ إذ لا يقال تمتعت بفلانة وهو يريد
إيقاع العقد الدائم من غير دخول ولا انتفاع ، قلنا : نمنع ذلك بل كما سمي
المنقطع متعة لما يحصل به من الالتذاذ فكذا الدائم .
وما ذكره من قراءة جماعة من القراء ، قلنا : كما قرأه تلك الجماعة فقد
أنكره الأكثرون ، ولو كان ما ذكروه حقا لقرأه الفضلاء والمختبرون من القراء ،
هامش
( 8 ) سورة النحل : 98 .
( 9 ) سورة المائدة : 6 .