المسألة الثامنة في نكاح المتعة
النكاح بالعقد قسمان : دائم ومنقطع . والأول لا خلاف فيه ،
والثاني فيه الخلاف . والذي عليه فقهاء الإمامية القول بإباحته ، ونحن نذكر ما
يحتج به كل واحد من الفريقين .
أما القائلون بالإباحة فلهم مسالك :
الأول : قوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم
محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) * ( 1 ) .
والاستدلال بالآية من وجهين :
أحدهما أن المتعة في الشرع اسم للنكاح المنقطع فيجب صرف الآية إليه
مراعاة لجانب الحقيقة الشرعية . وإنما قلنا إن المتعة في الشرع كذلك أما أولا :
فلأن هذا المعنى هو الذي سبق إلى أذهان أهل الشرع عند قول القائل : تمتعت
بامرأة .
وأما ثانيا : فبالاستعمال : لأن المانع روى عن علي عليه السلام عن
رسول الله صلى الله عليه وآله " أنه نهى عن المتعة " ( 2 ) . وعن [ ربيع بن ] سبرة عن
أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " استمتعوا من هذه النساء " ( 3 ) .
وعن عمر أنه قال : " أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وآله في المتعة ثلاثا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 24 .
( 2 ) حكاه في نيل الأوطار 6 / 269 عن صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد .
( 3 ) سنن البيهقي 7 / 203 .
( 4 ) لم أجده عاجلا عن عمر ، ولكن رواه البيهقي في السنن 7 / 204 عن سلمة بن الأكوع عن
رسول الله صلى الله عليه وآله .