شعيب التي مضمونها : أن الرجل يأتي حريفه وخليطه يستقرضه ولولا أنه يخالطه
ويحارفه ويصب عليه لم يقرضه . فقال : إن كان معروفا بينهما فلا بأس ، وإن كان
إنما يقرضه من أجل أنه يصب عليه لم يصلح ( 50 ) .
وعند هذا يجب أن يلتزم أحد أمرين : إما تنزيل رواية محمد بن مسلم على
الجواز ورواية يعقوب بن شعيب على الكراهة ، توفيقا بين الروايتين ، وإما تنزيل
رواية الجواز على النفع المتبرع به دون الملتزم به في عقد القرض ، بناء على
التفصيل الذي رواه يعقوب بن شعيب ، وهو أقرب إلى الجمع من الأول ، لأن
الأول تقييد لإطلاق كل واحدة من الروايتين ، والأخير علم بإحدى الروايتين
على وجهها وتفصيلها ، والعمل بالمفصل أولى . ( 51 )
هامش
( 50 ) الوسائل 13 / 105 التهذيب 6 / 204 وفيهما " يصيب " مكان " يصب " و " فلا يصلح " مكان
" لم يصلح " .
( 51 ) في بعض النسخ : بالتفصيل .