تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
القرض يحرم ، فاللفظ الدال على تحريمه كما يتناول هذين الموضعين ، يتناول موضع النزاع . السابع : أن يقال : اختلفت الروايات في المنع والجواز ، فيجب الاحتياط دفعا للضرر المظنون المستفاد من الأحاديث المانعة . ولنذكر ما يمكن الاعتراض به : أما الاستدلال بالآية فنقول : لا نسلم أن اشتراط المحاباة في القرض ربا . قوله : هي زيادة . قلنا : مسلم لكنها زيادة غير مالية ولا متقومة بالمال ، فلا تؤثر في التحريم . ولو قال : هي وإن لم تكن مالية لكنها نفع زائد على القرض . قلنا : مسلم لكن لا نسلم أن كل نفع ربا . واستدلاله برواية محمد بن قيس ضعيف من حيث جهالة محمد بن قيس فإن من أصحابنا من هو بهذه السمة وهو ضعيف ، ونحن فلا ندري لعل المشار إليه هو الضعيف ( 45 ) . وما روي من أن القرض إذا جر نفعا فهو ربا ، هي رواية أبي الجارود ( 46 ) ، وهو ضعيف أيضا . ولو ادعى اشتهارها عارضناه برواية محمد بن مسلم ( 47 ) . وأما رواية يعقوب بن شعيب فمعارضة برواية محمد بن مسلم . وأما الرواية المتضمنة لقوله : ولا يأخذ أحدكم ركوب دابة ولا عارية متاع
هامش
( 45 ) راجع جامع الرواة 2 / 184 وفيه : محمد بن قيس أبو أحمد الأسدي ضعيف روي عن أبي جعفر عليه السلام . أقول : ولكن يمكننا أن نميز الثقة من الضعيف بالراوي عنهم فراجع . ( 46 ) لم أجد هذه الرواية في جوامعنا الروائية ، نعم في شرح الإرشاد للأردبيلي : روى عنه صلى الله عليه وآله من طريق العامة أنه قال : كل قرض يجر منفعة فهو حرام . راجع مجمع الفائدة باب القرض . وأورده أيضا الشيخ الطوسي في الخلاف 3 / 174 . ( 47 ) التي ذكرت في أدلة المجوزين .
الرسائل التسع — صفحة 151 | المحقق الحلي / رضا الأستادي