القرض يحرم ، فاللفظ الدال على تحريمه كما يتناول هذين الموضعين ، يتناول
موضع النزاع .
السابع : أن يقال : اختلفت الروايات في المنع والجواز ، فيجب الاحتياط
دفعا للضرر المظنون المستفاد من الأحاديث المانعة .
ولنذكر ما يمكن الاعتراض به :
أما الاستدلال بالآية فنقول : لا نسلم أن اشتراط المحاباة في
القرض ربا .
قوله : هي زيادة . قلنا : مسلم لكنها زيادة غير مالية ولا متقومة بالمال ، فلا
تؤثر في التحريم . ولو قال : هي وإن لم تكن مالية لكنها نفع زائد على القرض .
قلنا : مسلم لكن لا نسلم أن كل نفع ربا .
واستدلاله برواية محمد بن قيس ضعيف من حيث جهالة محمد بن قيس
فإن من أصحابنا من هو بهذه السمة وهو ضعيف ، ونحن فلا ندري لعل المشار
إليه هو الضعيف ( 45 ) .
وما روي من أن القرض إذا جر نفعا فهو ربا ، هي رواية أبي الجارود ( 46 ) ،
وهو ضعيف أيضا . ولو ادعى اشتهارها عارضناه برواية محمد بن مسلم ( 47 ) .
وأما رواية يعقوب بن شعيب فمعارضة برواية محمد بن مسلم .
وأما الرواية المتضمنة لقوله : ولا يأخذ أحدكم ركوب دابة ولا عارية متاع
هامش
( 45 ) راجع جامع الرواة 2 / 184 وفيه : محمد بن قيس أبو أحمد الأسدي ضعيف روي عن أبي
جعفر عليه السلام . أقول : ولكن يمكننا أن نميز الثقة من الضعيف بالراوي عنهم فراجع .
( 46 ) لم أجد هذه الرواية في جوامعنا الروائية ، نعم في شرح الإرشاد للأردبيلي : روى عنه صلى الله
عليه وآله من طريق العامة أنه قال : كل قرض يجر منفعة فهو حرام . راجع مجمع الفائدة باب
القرض . وأورده أيضا الشيخ الطوسي في الخلاف 3 / 174 .
( 47 ) التي ذكرت في أدلة المجوزين .