والآخر بالتبع . على أن البيع نفسه يعد ( 40 ) نفعا وهو مجرور بالقرض .
وروى يعقوب بن شعيب أيضا قال : سألته عن الرجل يأتي حريفه
وخليطه فيستقرضه الدنانير فيقرضه ، ولولا أن يخالطه ويحارفه ويصب عليه لم
يقرضه . فقال : إن كان معروفا بينهما فلا بأس ، وإن كان إنما يقرضه من أجل أنه
يصب عليه فلا يصح ( 41 ) .
الثالث : ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : ولا يأخذ
أحدكم ركوب دابة ولا عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه ( 42 ) . والمنع عام
فهو يتناول منع التوصل بالقرض إلى الفائدة ، سواء كان باشتراط محاباة أو
مطلقا ، عملا بإطلاق اللفظ .
الرابع : رواية خالد بن الحجاج قال : جاء الربا من قبل الشرط ، وإنما
تفسده الشروط ( 43 ) . لا يقال : هذا ليس بمشروط ، لأنا نقول : كل ما لم يتبرع
المقترض فهو مشروط قطعا .
الخامس : رواية الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الذهب بالذهب والفضة بالفضة ، والفضل بينهما هو المنكر ( 44 ) . لا يقال هذا مختص
بالبيع ، لأنا نمنع ذلك ، إذ الفضل هو الزيادة من جنسه أو غير جنسه .
السادس : أن يقال : لو جاز اشتراط بيع المحاباة في القرض لجاز اشتراط
الهبة والعارية ، لأن كل واحد منهما عقد لو انفرد لا فاد الحل ومع اشتراطه في
هامش
( 40 ) في بعض النسخ : يعود .
( 41 ) الوسائل 13 / 105 / التهذيب 6 / 204 . وفيها : " يصيب " و " فلا يصلح " مكان " يصب "
و " فلا يصح " .
( 42 ) الوسائل 13 / 106 / التهذيب 6 / 203 .
( 43 ) التهذيب 7 / 112 والكافي 5 / 244 .
( 44 ) الوسائل 12 / 457 / التهذيب 7 / 98 وفي الوسائل : هو الربا المنكر هو الربا المنكر .