ما به البأس " ( 40 ) وبقول الصادق عليه السلام : " الوقوف عند الشبهة خير من
الارتطام في الهلكة " ( 41 ) .
والجواب عن الاحتجاج بالآية : أن نقول : سلمنا وجوب إقامة الصلاة
للذكر ، لكن كما يحتمل أن يكون المراد لوقت الذكر يحتمل أن يكون لطلب
الذكر ، سلمنا أن المراد لوقت الذكر ، لكن كما يتناول الفوائت بهذا المعنى يتناول
الحاضرة ، سلمنا أن المراد الفائتة على الخصوص لكن غايته أن تدل على وجوب
الفائتة ، أما أنها مرتبة على الحاضرة فلا . لا يقال : يلزم من إيجابها وقت الذكر
تقديمها على الفائتة . لأنا نقول : لا نسلم ، فإنا نذهب إلى وجوب الحاضرة
والفائتة وجوبا مخيرا ، أما ما لم يتضيق الحاضرة فحينئذ تختص الحاضرة بوقتها
فالوجوب حاصل على كلا التقديرين والخلاف في الترتيب .
والجواب عن الخبر الأول من وجوه : أحدها : أنا نمنعه ونطالب
المستدل بتصحيحه ، فإنا لم نروه من طريق أصحابنا ، ولو قال : هذا مقبول بين
الأصحاب أعرضنا عن قوله : فإنه محض الدعوى . الوجه الثاني : أن نسلمه
مساهلة ثم نقول : أحد الأمرين لازم ، وهو إما أن يكون المراد به العموم أو
الخصوص ، والأول باطل وإلا لما صحت له صلاة فائتة ولا حاضرة ، وإن أراد
الخصوص وليس في اللفظ دلالة عليه بقي مجملا ، فإن قال : ظاهره العموم
فيخرج ما وقع عليه الاتفاق وهو الصلاة الفائتة ، قلنا : فحينئذ يكون دلالته على
تقديم الفائتة بطريق العموم فتصادمه العمومات الدالة على تقديم الحاضرة من
قوله : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) * ( 42 ) وقوله : " إذا زالت الشمس فصل
هامش
( 40 ) لم أجده بهذا اللفظ في الكتب الروائية عاجلا .
( 41 ) الكافي 1 / 50 ، وفيه " الاقتحام " مكان " الارتطام " .
( 42 ) سورة الإسراء : 78 .