خلافه ، فإن الحيض عذر يمتد معه الوقت كما في حق النائم والمغمى عليه .
الثالث : أنه معارض بروايات ، منها رواية أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه
السلام في الحائض إن طهرت قبل مغيب الشمس صلت الظهر والعصر ( 13 ) .
وعن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 14 ) . وعن داوود عن
أبي جعفر عليه السلام مثله لفظا بلفظ ( 15 ) . ولا يمكن أن يحمل قوله قبل أن
تغيب الشمس على ما قبل الأربعة الأقدام ، ولا على الاستحباب ، لأن ذلك إنما
يكون مع تساوي الرواة ، وأما مع تفاوتهم في الجرح والتعديل فلا ، لكن الأخبار
التي رويناها مسندة عن الثقات الذين عددناهم .
وأما الأخبار التي رواها عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه
السلام ودلالتها على امتداد الوقت إلى القامة والقامتين وإلى ثلثي القامة ،
فمعارض بروايات : منها خبر زرارة قال : إذا صار مثلك فصل الظهر ( 16 ) . وظل
مثله سبعة أقدام . ورواية عبيد بن زرارة لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب
هامش
( 13 ) علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي
الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر
صلت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر . التهذيب
1 / 390 والاستبصار 1 / 143 والوسائل 2 / 599 .
( 14 ) علي بن الحسن بن فضال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر ، وإن
طهرت من آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء . التهذيب 1 / 390 والاستبصار 1 / 143 .
( 15 ) علي بن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن ثعلبة عن معمر بن يحيى ، عن
داود الزجاجي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا كانت المرأة حائضا فطهرت قبل غروب
الشمس صلت الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل صلت المغرب والعشاء الآخرة .
الاستبصار 1 / 143 والوسائل 2 / 600 والتهذيب 1 / 390 وملاذ الأخيار 2 / 132 وفي
الأخيرين : " في الليل " مكان " من آخر الليل " .
( 16 ) التهذيب 2 / 22 والاستبصار 1 / 248 .