الثالث : رواية الكرخي عن أبي الحسن عليه السلام قلت : فلو أن رجلا صلى
الظهر من بعد ما يمضي أربعة أقدام لكان عندك غير مؤد لها ؟ فقال : إن كان
تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه ( 9 ) .
وأما انتفاء الإجزاء ، فلأن عدم امتداد الوقت مع تحقق الإجزاء مما لا
يجتمعان .
والجواب : قوله : ما تريد بامتداد الوقت ؟ . قلنا : نعني به أن ما بين البداية
والنهاية من الأوقات متساو في براءة العهدة بإيقاع الفعل بنية الأداء ، وما فسره
من العناية لا نرتضيه ، لأنا لا نتعرض للفورية كما هو مذهب المفيد ، وعند ظهور
هذه العناية يتضح بيان الحصر .
قوله : الدلوك هو الزوال والغروب أيضا . قلنا : الظاهر أن المراد به ها هنا
الزوال بالنقل عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وروى ذلك عبيد بن زرارة
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 10 ) ، ويدل عليه من حيث النظر أن نقول : لما كان
الدلوك هو الغروب والزوال وجب جعله حقيقة في القدر المشترك بينهما وهو
الزوال المطلق ، وذلك حاصل في الزوال عن وسط السماء .
قوله : الغسق هو انتصاف الليل كما أنه الغروب . قلنا : حق لكن أي
الأمرين كان مرادا حصل المبتغي وهو امتداد وجوب الصلاة من الزوال إلى
الليل ، وذلك كاف في تحقق وجوبها قبل الغروب .
قوله : لا نسلم أن الغاية واحدة . قلنا : الظاهر أنه كذلك .
قوله : الإجماع منعقد على عدم امتداد وجود الظهر أداء إلى الغروب .
هامش
( 9 ) التهذيب 2 / 26 والاستبصار 1 / 258 وفيهما وفي الوسائل 3 / 109 : " أكان " بدل " لكان " .
( 10 ) رواه الشيخ في التهذيب 1 / 25 والاستبصار 1 / 261 وراجع الوسائل 3 / 115 .