تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الثالث : رواية الكرخي عن أبي الحسن عليه السلام قلت : فلو أن رجلا صلى الظهر من بعد ما يمضي أربعة أقدام لكان عندك غير مؤد لها ؟ فقال : إن كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه ( 9 ) . وأما انتفاء الإجزاء ، فلأن عدم امتداد الوقت مع تحقق الإجزاء مما لا يجتمعان . والجواب : قوله : ما تريد بامتداد الوقت ؟ . قلنا : نعني به أن ما بين البداية والنهاية من الأوقات متساو في براءة العهدة بإيقاع الفعل بنية الأداء ، وما فسره من العناية لا نرتضيه ، لأنا لا نتعرض للفورية كما هو مذهب المفيد ، وعند ظهور هذه العناية يتضح بيان الحصر . قوله : الدلوك هو الزوال والغروب أيضا . قلنا : الظاهر أن المراد به ها هنا الزوال بالنقل عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وروى ذلك عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 10 ) ، ويدل عليه من حيث النظر أن نقول : لما كان الدلوك هو الغروب والزوال وجب جعله حقيقة في القدر المشترك بينهما وهو الزوال المطلق ، وذلك حاصل في الزوال عن وسط السماء . قوله : الغسق هو انتصاف الليل كما أنه الغروب . قلنا : حق لكن أي الأمرين كان مرادا حصل المبتغي وهو امتداد وجوب الصلاة من الزوال إلى الليل ، وذلك كاف في تحقق وجوبها قبل الغروب . قوله : لا نسلم أن الغاية واحدة . قلنا : الظاهر أنه كذلك . قوله : الإجماع منعقد على عدم امتداد وجود الظهر أداء إلى الغروب .
هامش
( 9 ) التهذيب 2 / 26 والاستبصار 1 / 258 وفيهما وفي الوسائل 3 / 109 : " أكان " بدل " لكان " . ( 10 ) رواه الشيخ في التهذيب 1 / 25 والاستبصار 1 / 261 وراجع الوسائل 3 / 115 .
الرسائل التسع — صفحة 104 | المحقق الحلي / رضا الأستادي