الثاني : ما رواه الفضيل وزرارة وبكير ومحمد بن مسلم قالوا : قال أبو
جعفر عليه السلام وأبو عبد الله عليه السلام : وقت الظهر بعد الزوال قدمان ( 4 ) .
وما روي من طرق أن جبرئيل عليه السلام أمره أن يصلي الظهر حين زالت
الشمس ، وفي اليوم الثاني حين زاد الظل قامة ، ثم قال : ما بينهما وقت ( 5 ) .
الثالث : ما رواه الكرخي عن أبي الحسن عليه السلام في الظهر متى
يخرج وقتها ؟ قال : من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ( 6 ) .
وأما المعقول فنقول : لو امتد الوقت للمختار لكان إما مع جواز التأخير
أو مع تحقق الإجزاء ، والقسمان باطلان ، أما الملازمة فظاهرة ، وأما بطلان الأول
فبوجوه : الأول قوله تعالى : * ( والذين هم عن صلاتهم ساهون ) * قال : ما تركوها
جملة ولكن أخروها عن أول أوقاتها ( 7 ) . الثاني : رواية عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله عليه السلام : وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في علة ( 8 ) .
هامش
( 4 ) الفقيه 1 / 216 والتهذيب 2 / 255 والاستبصار 1 / 248 وتمام الخبر كما في التهذيب
والاستبصار : ووقت العصر بعد ذلك قدمان وهذا أول وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر .
الوسائل 3 / 103 .
( 5 ) روى حديث جبرئيل عليه السلام في الوسائل 1 / 100 عن الكافي وفي 1 / 115 عن التهذيب
2 / 253 والاستبصار 1 / 257 وله خمسة طرق .
( 6 ) التهذيب 2 / 26 والاستبصار 1 / 258 والوسائل 3 / 109 والحديث طويل .
( 7 ) لم أجده بلفظه وفي تفسير علي بن إبراهيم القمي ص 740 : في قول الله تعالى : * ( فويل
للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) * قال : تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر . ومثله
روايات أخر أورده في الوسائل باب وجوب المحافظة على الصلوات في أوقاتها . وراجع جامع
البيان للطبري 30 / 200 ففيها روايات كثيرة بهذا المضمون .
( 8 ) في الكافي 3 / 274 والتهذيب 1 / 40 والاستبصار 1 / 244 والوسائل 3 / 89 علي بن إبراهيم ،
عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : سمعته يقول : لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر
الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة .