قلنا : فلنخرج القدر المجمع عليه ، وهو ما بينه داود بن فرقد عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله عليه السلام من اشتراك الوقتين إلى أن يبقى لغروب الشمس
مقدار أداء العصر ( 11 ) .
فإن قلت : إن ساغ التأويل فلنا أن نحمل الغاية على صلاة العصر . قلت :
ما ذكرته أرجح ، لأن ظاهر الآية قاض بأن الصلاة التي وجبت عند الأداء هي التي
ضربت لها الغاية ، فإذا خرج منها قدر متفق عليه كان أقرب إلى ظاهرها .
قوله : لا نسلم بطلان عدم الإجزاء مع تحقق الوجوب . قلنا : قد بينا في أصول
الفقه أن الإتيان بالواجب يقتضي الإجزاء ونزيده بيانا أن العهدة لو كانت
مشتغلة بعد الإتيان بالواجب لكان إما بذلك الواجب أو بغيره ، ويلزم من الأول
تحصيل الحاصل ، ومن الثاني عدم الإتيان بالواجب . وأما المثال فغير ما نحن فيه ،
لأنا لا نعني بامتداد الوقت سقوط العقاب بالتفريط السابق ، بل الخروج عن
العهدة بإيقاع الواجب ، وفي مسألة الحج كذلك ، فإنه خرج عن عهدة الحج
بإيقاعه في العام الثاني . وهذا هو الجواب عما فرض ويفرض من العبادات
المضيقة التي لم يضرب لها وقت .
والجواب : عن المعارضة ، أما خبر ابن يونس ، فالجواب عنه من وجوه :
الأول في سنده ، فإن ابن يونس ضعيف عند أهل الحديث . ذكر الطوسي رحمه
الله وهو الثقة في النقل - أنه واقفي ( 12 ) . الثاني : أن تضمن ما أجمع الفقهاء على
هامش
( 11 ) الوسائل 3 / 92 نقلا عن التهذيب 2 / 25 والاستبصار 1 / 261 وأورد المصنف معنى الحديث
فراجع .
( 12 ) قال الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام : الفضل بن يونس
الكاتب أصله كوفي تحول إلى بغداد مولى واقفي . مجمع الرجال للقهپائي 5 / 34 والنجاشي
وثقه في رجاله ص 309 .