إلا مع وجوب ما هو وصلة إليه . لا يقال : إطلاق الوجوب يقتضي تحققه في الحال ،
فإطلاقه على المشروط قبل حصول شرطه مجاز . قلنا ( 15 ) : هو وإن كان مجازا لغة ،
لكنه مستعمل شرعا استعمالا عاما ، لأن التصانيف مملوءة أن الطهارة من البول
واجبة ، وكذا من الغائط والريح ، وكذا غسل الثياب من النجاسة واجبة وغسل
الأواني ، فيطلق عليها ( 16 ) الوجوب إما بحسب إرادة الاستعمال أو بحسب إرادة
الدخول في الصلاة ، فصار ذلك حقيقة عرفية ، فإخراج غسل الجنابة من ذلك
كله تحكم بارد .
فإن : قيل ذلك مجاز : قلنا : الأصل عدم التجوز . فإن قال : والأصل عدم
الاشتراك . قلنا : فتجعل حقيقة في القدر المشترك ، وهو الوجوب المطلق الذي
يصدق مع الحالي والاستقبالي ، دفعا للاشتراك والمجاز .
* * *
هامش
( 15 ) كذا .
( 16 ) عليه خ ل .