والأول : أصح !
لأن النبي صلى الله عليه وآله قرأ في الأخرتين : الحمد وحدها ، وقال : ( صلوا
كما رأيتموني أصلي ) ( 254 ) .
والاحتياط يقتضيه أيضا ، لأنه إذا قرا فيهما صحت صلاته إجماعا ، وإذا لم
يقرأ أو لم يسبح ، بطلت صلاته عند بعضهم ، وصحت عند آخرين ، فتعين المصير : إلى
المتفق عليه ، دون المختلف فيه .
البحث السابع
في : الطمأنينة ( 255 )
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى أنه يجب الانحناء في الركوع ، بحيث يصل يديه إلى
ركبتيه ( 256 ) . والطمأنينة في الركوع والسجود بقدر الذكر الواجب ( 257 ) .
وذهبت طائفة أخرى : إلى أنه لا يجب الانحناء إلى هذه الغاية ، بل ، يجزي
أقل ما يطلق عليه اسم الانحناء ، ولا يجب الطمأنينة ( 258 ) .
هامش
( 254 ) شرح الموطأ للباجي : ج 1 ص 142 .
( 255 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 47 ، لوحة أ ، سطر 4 : ( وفي الانحناء في الركوع ) .
( 256 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 47 ، لوحة أ ، سطر 4 - 5 : ( بحيث تصل يداه إلى ركبتيه ) ، وهو الصحيح ، لأن
يصل فعل لازم .
( 257 ) ينظر : رحمة الأمة في اختلاف الأئمة للشيخ محمد بن عبد الرحمان الدمشقي : ج 1 / 45 ، وبدائع الصنائع :
ج 1 ص 162 .
( 258 ) ينظر : الغنية : ص 139 .