البحث الرابع
في : وجوب القراءة بالعربية
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى أنه يجب القراءة في الصلاة بالعربية ( 244 ) .
وقال بعضهم : أنه يجوز أن يقرأ بالفارسية وغيرها من اللغات ( 245 ) .
والأول : أصح !
لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ( 246 ) )
ولم تنقل عنه صلاة بالفارسية البتة .
ولأن الاحتياط يقتضيه ، لأنه إذا صلى بالعربية صحت صلاته إجماعا ( 247 ) ،
وإذا صلى بغيرها بطلت صلاته عند بعضهم ، وصحت عند آخرين ، فتعين العمل
بالمجمع عليه ، وترك المختلف فيه .
هامش
( 244 ) ينظر : المذهب : ج 1 ص 73 ، والمغني لابن قدامة : ج 1 ص 487 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 62 .
( 245 ) ينظر : المبسوط للسرخسي : ج 1 ص 234 ، علم أصول الفقه لخلاف : ص 24 ، بواسطة الأصول العامة للفقه
المقارن : 99 ، ووفيات الأعيان : 2 / 86 .
( 246 ) شرح الموطأ للباجي : ج 1 ص 142 .
( 247 ) وفي النسخة . المرعشية : ورقة 46 ، لوحة أ ، سطر 11 : ( صحت صلاته بالإجماع ) .