ووجوب الرفع في السجود الأول ( 268 ) ، والجلوس مطمئنا ( 269 ) .
وذهبت طائفة أخرى : إلى أن ذلك غير واجب ، بل ، يجوز أن يهوي إلى
السجود ، من غير أن يرفع رأسه ( 270 ) ، وكذا يرفع رأسه من السجود الأول ( 271 ) مثل
حد السيف ، ثم يسجد الثاني ، بل ، لا يجب الرفع أيضا ، بل ، لو حفر حفيرة ، وأنزل
جبهته عقيب السجود الأول في تلك الحفيرة ، أجزاه عن الرفع ، وحسب له سجدتان .
والأول : أصح !
لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعله ، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي .
والاحتياط يقتضيه ، لأنه إذا فعل الرفع من الركوع والسجود ، واطمأن فيه ،
صحت صلاته [ بلا خلاف ، وإذا أخل بذلك ، صحت صلاته ] ( 272 ) عند بعضهم دون
بعض ، فيجب المصير إلى الأول .
البحث التاسع
في : الذكر
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى أنه يجب في الركوع والسجود : الذكر ( 273 ) .
هامش
( 268 ) المصدر نفسه : سطر 4 كذلك : ( ووجوب الرفع من السجود الأول ) بإبدال ( من ) بدل ( في ) .
( 269 ) ينظر : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 6 / 312 .
( 270 ) ينظر : بدائع الصنائع : 1 / 75 .
( 271 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 47 ، لوحة ب ، سطر 6 - 7 : ( من السجدة الأول ) ، بدلا من ( من السجود الأول ) ،
والصحيح : إما أن يقال : السجود الأول - كما في أعلاه - ، وإما أن يقال : السجدة الأولى .
( 272 ) هذه الزيادة وردت في النسخة المرعشية : ورقة 47 ، لوحة ب ، سطر 11 .
( 273 ) ينظر : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 6 / 313 .