البحث الخامس
في : تحريم قول آمين ( 248 )
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى أن قول آمين مبطل للصلاة .
وقال آخرون : إنها لا تبطل بذلك .
ويجب الاعتماد على : الأول ( 249 ) .
هامش
( 248 ) وقال البندنيجي - كما في التقفية في اللغة : ص 658 - 659 - : . . آمين : اسم من أسماء الله ، وقال قوم من
المفسرين في قول المصلي بعد فراغه من قراءة أم الكتاب : آمين ، من ذلك ، كأنه قال : يا الله ، وأضمر : استجب
لي . . ، وأصلها : يا أمين ، ثم تحذف همزة أمين استخفافا ، لكثرة ما تجري هذه الكلمة على السنة الناس ،
ويخرجونها مخرج من يقول : أزيد ، يريد : يا زيد .
وقال الجوهري - كما في الصحاح : 5 / 2072 - : . . وتشديد الميم خطأ . . ، وهو مبني على الفتح ، مثل : أين ،
وكيف ، لاجتماع الساكنين .
وقال ابن منظور - كما في : لسان العرب : 13 / 58 - : . . يقول الرجل بسلا : إذا أراد آمين في الاستجابة ،
والبسل بمعنى : الإيجاب . وفي الحديث : كان عمر يقول في آخر دعائه : آمين وبسلا ، أي : إيجابا يا رب .
وقال الكرملي : قال فيكتور : في معجم التوراة ما معناه : آمين ، كلمة عبرية ، وحفظت مرارا بلفظها في ترجمة
العهد القديم ، إلى اليونانية واللاتينية ، واستعملها أيضا : كتاب العهد الجديد ، فقد وردت آمين ، صفة في العهد
القديم ، بمعنى : الثابت ، والمكين ، والصادق ، والثبت ، ومن ذلك ورودها بمعنى : الحق ، والصدق ، والوفاء بالوعد ،
ووردت ظرفا في النص العبري : ولم ترد في بدء الجملة إلا نادرا ، كما في سفر الملوك - ( 3 : 1 : 36 ) : فأجاب
بنايا بن يويا داع الملك ، وقال : آمين ، هكذا فليقل الرب إله سيدي الملك .
وللتوسع ! ينظر : إصلاح المنطق : ص 179 ، والمحكم لابن سيدة : 4 / 51 ، والمخصص لابن سيدة :
14 / 97 ، وكتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية : 2 / 127 - 128 ، ومجمع البحرين : 6 / 207 ، والمنجد
في اللغة : ص 18 ، والمساعد : 2 / 47 - 48 ، والمعجم الوسيط : 1 / 1 ، وغيرها من بقية المصادر .
( 249 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 46 ، لوحة ب ، سطر 1 : وإنما يجب الاعتماد ، بزيادة ( إنما ) .