لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن هذه الصلاة ، لا يصح فيها شئ من
كلام الآدميين ( 250 ) ) ، بلا خلاف ، أنها من كلام الآدميين .
والاحتياط يقتضي تركها ، لأن قولها ليس بواجب إجماعا ، فيجوز تركه عند
جميع المسلمين .
وقولها مبطل عند جماعة ، فتصح الصلاة مع تركها بلا خلاف ، وتبطل مع
فعلها عند بعضهم .
فتعين الترك ، لأنه أخذ بالحكم المجمع عليه ، وقولها أخذ بالقول المختلف
فيه ، ولا يجوز ترك الاجماع ، لحكم مختلف فيه ( 251 ) ، بلا خلاف .
البحث السادس
في : وجوب قراءة الحمد أو التسبيح في الأخرتين ( 252 )
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى أنه يجب في الركعتين الأخريين من الرباعية ، وفي الثالثة
من الثلاثية قراءة الفاتحة خاصة ( 253 ) ، أو التسبيح وصورته : سبحان الله والحمد لله ولا
إله إلا الله والله أكبر
وذهبت طائفة أخرى : إلى أنه لا يجب فيهما قراءة ولا تسبيح ، بل ، يجزي السكوت .
هامش
( 250 ) ينظر : صحيح مسلم : ج 1 ص 381 - 382 .
( 251 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 46 ، لوحة ب ، سطر 7 : ( بالحكم مختلف فيه ) .
( 252 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 46 ، لوحة ب ، سطر 8 : ( في وجوب القراءة أو التسبيح في الركعتين الأخريين ) .
( 253 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 46 ، لوحة ب ، سطر 10 : ( . . قراءة فاتحة الكتاب خاصة ) .