البحث الثالث
في : البسملة ( 240 )
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى أنه يجب قراءة * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ، في أول
الحمد وأول كل سورة ( 241 ) .
وذهبت طائفة أخرى : إلى أنه لا يجب ( 242 )
والأول : أصح !
لأن يقين البراءة يحصل به ، فإن من قرأها صحت صلاته إجماعا ، ومن تركها
في أحد الموضعين ، صحت صلاته عند بعضهم ، وبطلت عند الباقين ، فتعين قراءتها في
الموضعين ، ليحصل الخروج عن هذه التكليف ( 243 ) ، بالإجماع .
هامش
( 240 ) وأول من أسقط البسملة عن السورة ، بعد الفاتحة ، هو معاوية بن أبي سفيان ، فلما تمت الصلاة ، ناداه المسلمون
من كل مكان : يا معاوية ، أسرقت الصلاة ؟ أم نسيت ؟
ينظر : ترتيب مسند الإمام الشافعي : 1 / 80 ، وسنن البيهقي : 2 / 42 - 44 ، ومسائل فقهية : ص 16 -
29 ، وبحار الأنوار : 19 / 59 ، ومستدرك الحاكم : 231 ، 232 ، وكنز العمال : 4 / 30 ، وتفسير الزمخشري : تفسير
سورة الحمد .
( 241 ) ينظر : الأم : ج 1 ص 107 ، ومختصر المزني : ص 14 ، والعدة للصنعاني : 2 / 410 ، والاتقان في علوم القرآن -
طبعة بيروت - : 1 / 78 - 79 ، والبيان للسيد الخوئي - ط 3 - : ص 467 - 468 ، 552 .
( 242 ) ينظر المنتقى : ج 1 / 151 ، وسبل السلام في شرح بلوغ المرام للكحلاني : ج 1 ص 172 ، والعدة للصنعاني :
ج 2 ص 410 .
( 243 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 46 ، لوحة أ ، سطر 5 : ليحصل الخروج عن عهدة التكليف . بإبدال كلمة
( عهدة ) ، مكان ( هذه ) ، ويبدو : أن الصحة بجانب المرعشية .