وذهبت طائفة ( 236 ) : إلى أنه يجزئ في كل ركعة بعض آية ( 237 ) ، ولا يجب
عندهم قراءة الحمد ولا سورة أخرى بعدها .
والأول : أصح ! !
لقوله صلى الله عليه وآله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 238 ) ) وصلى بالحمد
وسورة كاملة ، وقال : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ( 239 ) ) ، وكان ( عليه السلام ) يصلي بالحمد
وسورة كاملة في كل ركعة .
والاحتياط يقتضي ذلك أيضا ، فإنه إذا قرأ في كل ركعة الحمد وسورة كاملة ،
صحت صلاته إجماعا ، وإذا قرأ بعض ذلك ، صحت صلاته عند البعض ، ولا تصح
عند الآخرين ، فتعين العمل بالأول ، ليحصل يقين براءة الذمة .
هامش
( 236 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 45 ، لوحة ب ، سطر 7 : ( وذهبت طائفة ) ، بمعية تاء التأنيث .
( 237 ) المأنوس أن يقال : بعض سورة ، إلا أن يكون المقصود : إطلاق الجزء وإرادة الكل .
( 238 ) وقد أورد مسلم في الحديث 394 : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ، ولا صلاة لمن لم يقترئ بأم القرآن ،
ولا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن .
وفي حديث 396 : من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة
الكتاب فهي خداج . ، ينظر : صحيح مسلم : م 1 ص 295 ، 297 ، وم 2 ص 9 ، وسنن البيهقي : 2 / 37 ، 40 ،
43 ، 61 ، وكنز العمال : 4 / 95 - 96 ، وترتيب مسند الإمام الشافعي : 1 / 78 - 80 ، وينظر الوسائل 2 / 732 :
كتاب الصلاة ، حديث لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب .
( 239 ) شرح الموطأ للباجي : ج 1 ص 142 .