البحث السابع
في : كيفية الغسل والمسح
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى أنه يجب في غسل الوجه البداءة بأعلاه ، من قصاص
شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن ، والبداءة في غسل اليدين بالمرافق إلى رؤوس
الأصابع ، واختصاص مسح الرأس بمقدمه ( 214 ) ، بما يصدق عليه اسم المسح .
وقالت طائفة أخرى : يجوز النكس في الغسل .
والأول : أصح ! !
لأن الصادق ( عليه السلام ) وصف وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
الذي وقع بيانا للوضوء ، وغسل كما قلنا ( 215 ) ولأن الفعل الذي وقع بيانا : إن كان على
وجه الذي قلناه ( 216 ) ، تعين العمل به ، وإن كان منكوسا ، كان النكس واجبا ، لقوله عليه
السلام : ( هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) ، وليس النكس واجبا بالإجماع .
وأيضا ، فإن الاحتياط يقتضيه ، لأنه إذا غسل على ما قلناه أو لا ( 217 ) ، صح
وضوؤه إجماعا ، وحصل يقين براءة الذمة ، وإذا غسل منكوسا ، صح وضوؤه عند
بعضهم ، ولم يصح عند آخرين ، فيجب الأول ليقين براءة الذمة ( 218 ) .
هامش
( 214 ) ينظر : نيل الأوطار : ج 1 ص 155 ، والكافي : ص 3 ص 29 .
( 215 ) ينظر : الوسائل : ج 1 ص 285 ، الباب 19 ، من أبواب الوضوء ، حديث 1 .
( 216 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 43 ، لوحة ب ، سطر 11 : الوجه ، بدلا من وجه ، الوجه فيما يبدو : هو الأصح .
( 217 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 44 ، لوحة أ ، سطر 1 : ( لأنه إذا غسل ما قلناه ) ، بإسقاط : ( على ) .
( 218 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 44 ، لوحة ب ، سطر 3 : ( فيجب الأول تحصيلا ليقين براءة الذمة ) ، بزيادة :
( تحصيلا ) .