تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
[ ب ] واختلف المسلمون أيضا في جلد الميتة إذا دبغ ( 223 ) . فقالت طائفة : إلى أنه لا يطهر ( 224 ) ، بل ، هو باق على نجاسته الأصيلة ( 225 ) . لقوله تعالى : * ( حرمت عليكم الميتة ( 226 ) ) * ، وبالدباغ لا يخرج عن هذه الحقيقة ، فلا يخرج عن حكم التحريم . وذهبت طائفة أخرى : إلى أنه يطهر بالدباغ ( 227 ) . والاحتياط يقتضي الأول ، لأنه إذا تنزه في الصلاة فيه أو عليه ( 228 ) ، صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا صلى فيه أو عليه ، حصل الخلاف . ويقين براءة الذمة ، إنما يحصل على تقدير الأول ( 229 ) ، فيكون واجبا بلا خلاف .
هامش
( 223 ) قال السيوطي : للعلماء في جلد الميتة سبعة مذاهب : أحدها : لا يطهر بالدباغ شئ منها ، روي ذلك عن عمر بن الخطاب ، وابنه ، وعائشة ، وهو أشهر الروايتين عن أحمد ، ورواية عن مالك . والثاني : . . ، وهذا جزء من بحث مفصل ، بعنوان : تحفة الأنجاب بمسألة السنجاب ، ينظر : الحاوي للفتاوي : 1 / 13 - 34 . ( 224 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 44 ، لوحة ب ، سطر 6 : فقالت طائفة : إنه لا يطهر ، بدون إلى ، ويبدو : أنه الأصح . ( 225 ) للرواية عن الصادق عليه السلام : ( جلد الميتة لا يطهر ولو دبغ سبعين مرة ) هذا ، وفي النسخة المرعشية : ورقة 44 ، لوحة ب ، سطر 7 : باق على نجاسته الأصلية ) . ( 226 ) سورة المائدة ، الآية 4 . ( 227 ) للرواية عن النبي صلى الله عليه وآله : أيما إهاب دبغ فقد طهر ، كما في غنية المتملي : ص 74 ، والحاوي للفتاوي : 1 / 17 ، وعوالي اللئالي العزيزية : 1 / 42 . ( 228 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 44 ، لوحة ب ، سطر 9 : لأنه إذا تنزه من الصلاة فيه وعليه ، بإحلال ( من ) بدل ( في ) . ( 229 ) وفي النسخة المجلسية : ورقة 44 ، لوحة ب ، سطر 11 : ( على التقدير الأول ) ، بتقدير معرفة .