البحث السادس
في : الترتيب
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى وجوب الترتيب في الوضوء ، بأن يبدأ المكلف بغسل
وجهه ، ثم يغسل يده اليمنى ، ثم يده اليسرى ، ثم يمسح رأسه ، ثم يمسح رجليه ( 211 ) .
وقالت طائفة أخرى : إن الترتيب ليس بواجب ( 212 ) .
والأول : أصح !
لأن الله تعالى قال : * ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ( 213 ) ) * ، عقب بغسل اليد ،
ثم جعل نهاية الغسل المرافق .
وأيضا ، فقد قال جماعة كثيرة : بأن الواو تقتضي الترتيب .
وأيضا ، فإن الاحتياط يقتضيه ، لأن مع الترتيب يصح الوضوء إجماعا ، وبدون
الترتيب لا يحصل يقين البراءة ، لوقوع الخلاف في صحته .
وقد ثبت : أن اتباع الحكم المجمع عليه ، هو الواجب عند معارضة المختلف
فيه .
هامش
( 211 ) ينظر : الوسائل : ج 1 ص 377 ، والكافي : ج 3 ص 24 - 27 ، ونهاية المحتاج للرملي : ج 1 ص 160 ، وعمده
الفقه لابن قدامة : ص 4 ، ص 8 وزوائد الكافي والمحرر على المقنع : ص 7 .
( 212 ) ينظر : ذيل طبقات الحنابلة : ج 1 ص 271 .
( 213 ) سورة المائدة ، الآية 7 .