البحث الخامس
في : المنع من المسح على الخفين
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى أنه لا يجوز المسح على الخفين ( 207 ) .
وقال آخرون : بالجواز ( 208 ) .
والقرآن نطق بالمنع : لأنه تعالى قال : * ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ( 209 ) ) * ،
والباء تقتضي الإلصاق ، فيجب الصاق المسح ببشرة الرأس والرجلين .
ومع ذلك ، فإن الاحتياط يقتضي تركه ( 210 ) ، لأنه ليس بواجب ، ولا شرط في
الوضوء إجماعا ، وفعله مبطل عند بعضهم ، فيكون تركه أولى ، ليحصل يقين براءة الذمة
معه إجماعا .
هامش
( 207 ) وفي صحيفة الرضا ( عليه السلام ) - طبعة المدرسة المهدية - ص 5 : ( . . قال رسول الله - صلى الله عليه
وآله - : إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ، وأمرنا بإسباغ الوضوء ، ولا ننزي حمارا على عتيقة ، ولا نمسح على
خف ) .
( 208 ) ينظر : بدايع الصنائع : ج 1 ص 7 ، وأحكام القرآن : ج 2 ص 576 ، والشوكاني : ج 1 ص 176 ، وتيسير
الوصول للشيباني : ج 3 ص 76 ، وتهذيب اللغة : 10 / 160 .
وفي النسخة المرعشية : ورقة 43 ، لوحة أ ، سطر 4 : ( وقال الآخرون : بالجواز ) .
( 209 ) سورة المائدة ، الآية 7 .
( 210 ) مرجع الضمير : المسح على الخفين .