الخامس :
أن جماعة من كبار الصحابة ذهبوا إلى المسح ، منهم : أمير المؤمنين علي عليه
السلام ، وأولاده عليهم السلام ( 200 )
وهم أعرف من غيرهم - ، وابن عباس ، وغيرهم صاروا إلى المسح أيضا ( 201 )
إذا ثبت هذا فنقول : قد يتمكن المتكلف ( 202 ) ، من الحكم المجمع عليه هنا
بين المسلمين كافة .
وذلك ، بأن يغسل وجهه ثم يديه ، ثم يمسح برأسه ، ثم رجليه ، ثم يغسلهما
بعد ذلك ( 203 ) .
فيحصل يقين براءة ذمته : بشرط أن يقدم المسح على الغسل .
وإذا حصل الاجماع على براءة الذمة بهذا الاعتبار ، لم يجز العدول عنه ، إلى
الاقتصار على الغسل ، لأن الحكمين إذا اجتمعا ، تعين العمل بالمقطوع ( 204 ) منهما بلا
خلاف .
هامش
( 200 ) ينظر : مسند أحمد : 1 / 108 ، وكنز العمال : 6 / 108 ، وتأويل مختلف الحديث : 1 / 67 ، وأحكام القرآن : 1 / 347 .
( 201 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 42 ، لوحة أ ، سطر 12 : ( وغيره صاروا إلى المسح أيضا ) .
( 202 ) هكذا في المخطوطة المجلسية : ورقة 9 ، لوحة ب ، سطر 15 ، بينما الذي في المخطوطة المرعشية : ورقة 42 ،
لوحة أ ، سطر 13 : ( المكلف ) ، وهو : الصحيح .
( 203 ) ينظر : تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري : 6 / 98 .
ينظر : بداية المجتهد ونهاية المقتصد : 1 / 14 ، والخلاف للطوسي : ج 1 ص 22 ، والكافي : ج 3 ص 32 ،
والمعتبر للمحقق : ص 41 ، ونيل الأوطار : ج 1 ص 177 ، وتفسير الرازي : ج 3 ص 371 ، وبدائع الصنائع
للكاشاني : ج 1 ص 7 .
( 204 ) أي : الدليل القطعي ، ينظر : هامش النسخة المرعشية : ورقة 42 ، لوحة ب .