تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لا يقال : قد قرئ بالنصب فيكون معطوفا على الوجوه ، لأنا نقول : لا يتعين العطف على وجوه مع النصب ، لأن المجرور يجوز العطف على لفظه ومعناه بالسوية ، حينئذ يكون العطف ، على موضع الرؤوس ( 196 ) . الثاني : أن الرؤوس أقرب ، فتعين العطف ، عليه ، لأن القرب معتبر عند أهل اللغة . ولهذا قالوا : إنه لو قال ضرب زيد عمرا ، وضربته ، فإن الضمير يعود إلى عمرو ( 197 ) . لا إلى زيد ، لقربه ، وغير ذلك من النظاير . الثالث : أنه يقبح في لغة العرب ، الانتقال من جملة إلى أخرى ، قبل استيفاء الغرض من الأولى ، فلا يحسن الانتقال إلى جملة المسح ، إلا بعد استيفاء المقصود ( 198 ) من جملة الغسل . الرابع : قال ابن عباس : عضوان مغسولان وعضوان ممسوحان ( 199 ) .
هامش
( 196 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 42 ، لوحة أ ، سطر 3 - 4 : ( فالنصب حينئذ يكون للعطف على موضع الرؤوس ) . ( 197 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 42 ، لوحة أ : سطر 6 : العمر ، والظاهر : أنه اشتباه من الناسخ . ( 198 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 42 ، لوحة أ ، سطر 9 ( الاستيفاء المقصود ) . ( 199 ) ينظر : كنز العمال : 5 / 103 ، تفسير ابن كثير : 2 / 25 ، وتفسير الخازن : 1 / 441 ، وتفسير الدر المنثور : 1 / 262 ، وميزان الشعراني : 1 / 19 ، وتفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري : 6 / 68 .