لا يقال : قد قرئ بالنصب فيكون معطوفا على الوجوه ، لأنا نقول : لا يتعين
العطف على وجوه مع النصب ، لأن المجرور يجوز العطف على لفظه ومعناه بالسوية ،
حينئذ يكون العطف ، على موضع الرؤوس ( 196 ) .
الثاني :
أن الرؤوس أقرب ، فتعين العطف ، عليه ، لأن القرب معتبر عند أهل اللغة .
ولهذا قالوا : إنه لو قال ضرب زيد عمرا ، وضربته ، فإن الضمير يعود إلى
عمرو ( 197 ) .
لا إلى زيد ، لقربه ، وغير ذلك من النظاير .
الثالث :
أنه يقبح في لغة العرب ، الانتقال من جملة إلى أخرى ، قبل استيفاء الغرض
من الأولى ، فلا يحسن الانتقال إلى جملة المسح ، إلا بعد استيفاء المقصود ( 198 ) من جملة
الغسل .
الرابع :
قال ابن عباس : عضوان مغسولان وعضوان ممسوحان ( 199 ) .
هامش
( 196 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 42 ، لوحة أ ، سطر 3 - 4 : ( فالنصب حينئذ يكون للعطف على موضع الرؤوس ) .
( 197 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 42 ، لوحة أ : سطر 6 : العمر ، والظاهر : أنه اشتباه من الناسخ .
( 198 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 42 ، لوحة أ ، سطر 9 ( الاستيفاء المقصود ) .
( 199 ) ينظر : كنز العمال : 5 / 103 ، تفسير ابن كثير : 2 / 25 ، وتفسير الخازن : 1 / 441 ، وتفسير الدر المنثور :
1 / 262 ، وميزان الشعراني : 1 / 19 ، وتفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري : 6 / 68 .