والأول : أصح ! !
لقوله تعالى ( 184 ) : * ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) * ( 185 ) ، وامتن على
عباده بجعل الماء طهورا ( 186 ) ، وإنما ينصرف الإطلاق إلى المطلق ، فلو شاركه غيره في
ذلك ، لم يحسن الاختصاص .
ولأن الاحتياط يقتضي ذلك ، فإن الوضوء بالماء المطلق صحيح ، يخرج به
المكلف عن عهدة التكليف إجماعا ، بخلاف الوضوء بالنبيذ ، فإن ذمته لا تبرأ عند
أكثر المسلمين . وإذا تعارض حكمان وأحدهما مجمع عليه ، تعين العمل به ، بلا خلاف .
البحث الثالث
في : مسح الرجلين
اختلف المسلمون في ذلك .
فذهبت طايفة : إلى أن الواجب في الوضوء مسح الرجلين ( 187 ) .
هامش
( 184 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 41 ، لوحة أ ، سطر 8 : وأنزلنا من السماء . . ، وكذا في النسخة المجلسية المعتمدة
ورقة 10 لوحة أسطر 16 ، والظاهر أنه اشتباه من الناسخ ، أو نسيان في الحفظ .
تسرب إلى الخلط بين : آية ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) . وآية 48 من سورة الفرقان ، التي
هي : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) .
ومن يدري لعل آية ماء طهورا هي المقصودة ، ذلك أنه قدس سره اتبع الآية بقوله : وامتن على عباده
بجعل الماء طهورا ، أعني : في النسخة المجلسية .
( 185 ) سورة الأنفال : الآية 12 .
( 186 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 41 ، لوحة أ ، سطر 9 : ( مطهرا ) .
( 187 ) ينظر : بداية المجتهد : ج 1 ص 15 ، وتفسير الخازن : ج 2 ص 16 ، والوسائل : ج 1 ص 377 ، والكافي : ج
3 ص 24 - 27 .