وذهب آخرون : إلى أن الله تعالى ، إنما يعذب العبد على فعل لا يصدر عن
العبد ، بل ، يكون صادرا من الله تعالى .
والأول أصح
وإلا لزم الظلم والجور والعدوان من الله تعالى : فإن كل عاقل [ يحكم
بظلم كل من يفعل فعلا ، فيعاقب غيره عليه ، فيجب على كل عاقل : ( 140 ) ] أن ينزه
نفسه عن هذه المقالة
وإلا ، فإن من له أدنى بصيرة ، يحكم حكما ضروريا بأن الله تعالى ، يقبح منه
تعذيب الأطفال ، على ألوانهم وخلقهم وصورهم ، بأعظم مراتب العذاب ، وأنه لو فعل
ذلك ، لكان من أعظم الجائرين ، تعالى الله عن ذلك ، ولا فرق بين فعل العبد ولونه ،
فإنهما جميعا صادران منه تعالى عندهم
هامش
( 140 ) هذه العبارة ساقطة من النسخة المجلسية : ورقة 7 ، لوحة ب ، سطر 14 ، ومكانها فقط : ( فإن لكل عاقل أن
ينزه نفسه . . ) ، بينما هي موجودة في المخطوطة المرعشية : ورقة 37 ، لوحة أ ، سطر 9 - 10 ، والصحيح يبدو :
بجانب المرعشية .