البحث السادس
في : وجوب الرضا بقضاء الله تعالى
هذا البحث فرع على صدور الفعل من العبد ، فمن أثبت للعبد فعلا ، قال :
بأن الرضا بقضاء الله تعالى واجب ، ومن جعل الأفعال كلها مستندة إلى الله تعالى ،
لزمه خلاف الاجماع ، لدلالة الاجماع على وجوب الرضا بقضاء الله تعالى .
وإذا كان قد خلق الكفر في العبد ( 138 ) ، لم يجز الرضا به ، لأن الرضا بالكفر
حرام بالإجماع ، فلا يكون واجبا ، وإلا ، ( 139 ) لزم أن يكون واجبا حراما ، وهو محال .
فإذن القول بوجوب الرضا بقضاء الله وقدره ، إنما يصح لو استندت أفعال
العباد إليهم ، لا إلى الله تعالى .
البحث السابع
في : أن الله لا يعذب الغير على فعل لا يصدر منه
اختلف المسلمون هنا .
فذهب طائفة : إلى أن الله تعالى لا يعذب أحدا من خلقه ، إلا على فعل
يصدر عنه ويستحق بسببه العقاب .
هامش
( 138 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 36 ، لوحة ب ، سطر 13 : ( فإذا كان . . ) ، بإبدال الواو فاء .
( 139 ) أي : إن لم يكن الرضا بالكفر حرام ، ( الهامش الأعلى للمخطوطة المرعشية : ورقة 37 ، لوحة أ ) .