البحث الثامن
في : أن إرادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) موافقة لإرادة الله تعالى
وكراهته موافقة لكراهته تعالى ( 141 )
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما يريد ما يريد الله تعالى
من العبد ، ويكره ما يكرهه الله تعالى .
وذهبت طائفة أخرى : إلى أن النبي صلى الله عليه وآله ، وسلم يريد من العبد
ما يكرهه الله تعالى ، ويكره منه ما يريده الله تعالى . حيث ذهبوا إلى أن الله تعالى يريد
جميع الكائنات ، ويكره جميع المعدومات ، وكفر الكافر مراد لله تعالى وكره الله منه
الإيمان ، [ وكذا ، أراد من العاصي العصيان ، وكره منه الطاعة ، والنبي ( صلى الله عليه
وآله ) قد أراد من الكافر الإيمان ( 142 ) ] ومن العاصي الطاعة ، فلم يجب على مقتضى
مذهبهم ، موافقة الإرادتين ، ولا الكراهتين ( 143 ) ، ولا شك في بطلان هذا المذهب .
هامش
( 141 ) ينظر : قواعد المرام : ص 122 .
( 142 ) هذه العبارة ساقطة من النسخة المجلسية : ورقة 8 ، لوحة أ ، سطر 1 ، ومكانها فقط : ( وكره الله منه الإيمان ومن
العاصي الطاعة ) ، بينما هي موجودة في المخطوطة المرعشية : ورقة 37 ، لوحة أ ، سطر 8 - 9 ، والصحيح يبدو :
بجانب المرعشية .
( 143 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 37 ، لوحة ب ، سطر 10 : ( والكراهتين ) ، بدون ( لا ) النافية .