المسألة السابعة
في : النبوة
وفيه : مباحث
البحث الأول
في : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجب أن يكون معصوما ( 144 )
[ اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة منهم : إلى أن النبي يجب أن يكون معصوما ( 145 ) ] ، من الخطأ
والمعصية ، صغيرة كانت أو كبيرة .
وذهب آخرون إلى : أنه لا يجب ذلك فيهم ، فجوزوا على النبي عليه السلام :
سرقة درهم ، وحبة ، والكذب ، والتطفيف في الكيل ، وغير ذلك من الفواحش ( 146 ) .
والأول أصح ! ! وإلا ، لجاز منه الإخلال ببعض الشرايع ، والزيادة في بعضها ،
والتحريف والتبديل ، والكذب على الله تعالى . فينتفي الوثوق بأخباره ( 147 ) ، ويسقط
هامش
( 144 ) ينظر : قواعد المرام : ص 125 ، وكتاب النافع يوم الحشر : ص 65 ، كما أن هناك بحثا ممتعا بهذا الصدد ، في
كتاب الأصول العامة للفقه المقارن ، لأستاذنا الجليل الحجة السيد محمد تقي الحكيم .
( 145 ) هذه الزيادة موجودة في النسخة المرعشية : ورقة 37 ، لوحة ب ، سطر 12 - 13 ، ولم ترد في النسخة المجلسية
المعتمدة : ورقة 9 لوحة أسطر 2 - 3 .
( 146 ) قال العلامة : مذهبنا : إن الأنبياء معصومون ، عن الكفر والبدعة خلافا للفضيلية ، وعن الكبائر خلافا
للحشوية ، وعن الصغائر عمدا خلافا لجماعة من المعتزلة ، وخطأ في التأويل خلافا للجبائيين ، وسهوا خلافا
للباقين ، ( مبادئ الوصول إلى علم الأصول - طبعة 1404 ه - : ص 171 . )
( 147 ) المخطوطة المرعشية : ورقة 38 ، لوحة أ ، سطر 5 : بإخباراته .