محله من القلوب ، ولا يحصل الجزم بصدقه ، بل ، ولا الظن . فلا تحصل فائدة البعثة .
ولأنه إذا فعل معصية . وجب الانكار عليه ، وإيذاؤه وزجره عنها ، وذلك
ينافي : وجوب طاعته ، والقبول منه وتحريم إيذائه .
وأي عاقل يرتضي لنفسه الانقياد ، إلى تقليد من يعتقد هذه المقالة ، ويجعله
واسطة بينه وبين الله تعالى .
وأي عذر يكون له عند النبي صلى الله عليه وآله ، إذا جمع المحشر بينهما ،
واضطر إلى شفاعته ، وقد اعتقد فيه هذه النقايص .
البحث الثاني
في : أنه لا يجوز عليه السهو ( 148 )
اختلف المسلمون هنا .
فذهبت طائفة : إلى أن النبي صلى الله عليه وآله ، لا يجوز عليه الخطأ ، ولا
السهو ( 149 ) .
وذهبت طائفة أخرى : إلى جواز ذلك ، حتى قالوا : إن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ، كان يصلي الصبح يوما ، فقرأ مع ( الحمد ) ، ( والنجم إذا هوى ) ، إلى أن وصل إلى
قوله تعالى : * ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) * ( 150 ) ، قرأ : ( تلك
الغرانيق الأولى ( 151 ) ، منها الشفاعة ترتجى ) :
هامش
( 148 ) ينظر : قواعد المرام : ص 125 .
( 149 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 38 ، لوحة أ ، سطر 11 - 13 : ( لا يجوز عليه السهو والخطأ ) .
( 150 ) سورة النجم ، الآية 20 .
( 151 ) والوارد في أسطورة الغرانيق : ( العلى ) ، بدلا من ( الأولى ) .