تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
محله من القلوب ، ولا يحصل الجزم بصدقه ، بل ، ولا الظن . فلا تحصل فائدة البعثة . ولأنه إذا فعل معصية . وجب الانكار عليه ، وإيذاؤه وزجره عنها ، وذلك ينافي : وجوب طاعته ، والقبول منه وتحريم إيذائه . وأي عاقل يرتضي لنفسه الانقياد ، إلى تقليد من يعتقد هذه المقالة ، ويجعله واسطة بينه وبين الله تعالى . وأي عذر يكون له عند النبي صلى الله عليه وآله ، إذا جمع المحشر بينهما ، واضطر إلى شفاعته ، وقد اعتقد فيه هذه النقايص .
البحث الثاني في : أنه لا يجوز عليه السهو ( 148 ) اختلف المسلمون هنا . فذهبت طائفة : إلى أن النبي صلى الله عليه وآله ، لا يجوز عليه الخطأ ، ولا السهو ( 149 ) . وذهبت طائفة أخرى : إلى جواز ذلك ، حتى قالوا : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كان يصلي الصبح يوما ، فقرأ مع ( الحمد ) ، ( والنجم إذا هوى ) ، إلى أن وصل إلى قوله تعالى : * ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) * ( 150 ) ، قرأ : ( تلك الغرانيق الأولى ( 151 ) ، منها الشفاعة ترتجى ) :
هامش
( 148 ) ينظر : قواعد المرام : ص 125 . ( 149 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 38 ، لوحة أ ، سطر 11 - 13 : ( لا يجوز عليه السهو والخطأ ) . ( 150 ) سورة النجم ، الآية 20 . ( 151 ) والوارد في أسطورة الغرانيق : ( العلى ) ، بدلا من ( الأولى ) .
الرسالة السعدية — صفحة 72 | العلامة الحلي / السيد محمود المرعشي