تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقال آخرون : إن الأفعال والموجودات والكائنات ، كلها واقعة من الله تعالى ( 130 ) . والحق الأول لوجوه : أ / ( 131 ) إن الضرورة قاضية بالفرق بين أفعالنا الاختيارية والاضطرارية ، فإنا نفرق بالضرورة بين حركتنا يمنة ويسرة ، وبين الطيران إلى السماء والوقوع من شاهق ، ولو كانت الأفعال كلها صادرة من الله تعالى ، انتفى الفرق بينهما ، وهو معلوم البطلان بالضرورة . ب / إن أفعالنا تقع بحسب قصودنا ودواعينا ، وتنتفي بحسب كراهتنا وصوارفنا ، فإنا إذا أردنا الحركة يمنة ، أوجدناها كذلك لا يسرة ، وإذا أردنا الصعود ، وقع لا النزول ، وإذا أردنا الأكل ، وقع لا الشرب ، وهذا الحكم كله ضروري ( 132 ) ، ولو كانت الأفعال صادرة من الله تعالى ، لم يكن كذلك ، بل ، جاز أن يقع وإن كرهناها ، وأن لا يقع وأن أردناها .
هامش
( 130 ) ينظر : الفرق بين الفرق : ص 128 ، والملل والنحل : 1 / 108 ، والتبصير في الدين : ص 96 ، والفصل في الملل والنحل : 3 / 22 ، ومقالات الإسلاميين : ص 294 ، والتنبيه والرد : ص 12 . ( 131 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 35 ، لوحة ب ، ورقة 36 ، لوحة ب : الأول ، الثاني ، الثالث ، الرابع ، الخامس ، السادس ، السابع ، بدلا من : أ ، ب ، ج ، د ، ه‍ ، و ، ز . ( 132 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 35 ، لوحة ب ، سطر 8 : ( وهذه الحكم كل ضروري ) .