الرابع :
أنه تعالى قد نص في كتابه العزيز ، على ثبوت الغرض في أفعاله ، فقال عز
من قائل : * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 122 ) ) * ، * ( وما خلقنا السماء والأرض
وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا ( 123 ) ) * ، * ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما
لاعبين ( 124 ) ) * ، * ( أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا ( 125 ) ) * : * ( اليوم تجزى كل نفس بما
كسبت ( 126 ) ) * ، * ( لتجزى كل نفس بما تسعى ( 127 ) ) * ، * ( فبظلم من الذين هادوا
حرمنا عليهم طيبات ( 128 ) ) * ، إلى غير ذلك .
البحث الخامس
في : أن العبد فاعل ( 129 )
اختلف الناس في ذلك .
فذهبت جماعة : إلى أن العبد فاعل بالاختيار .
هامش
( 122 ) سورة الذاريات ، الآية 57 .
( 123 ) سورة ص ، الآية 28 .
( 124 ) سورة الأنبياء ، الآية 17 .
( 125 ) سورة المؤمنون ، الآية 116 .
( 126 ) سورة غافر ، الآية 17 .
( 127 ) سورة طه ، الآية 16 .
( 128 ) سورة النساء ، الآية 161 .
( 129 ) ينظر : قواعد المرام : ص 107 ، وكتاب النافع يوم الحشر : ص 47 .