واعلم . أن الأشاعرة التزموا بحكمين ، أبطلوا بهما مقدمتي دليل النبوة
معا ( 116 ) .
الحكم الأول :
إنهم جوزوا : وقوع القبيح من الله تعالى . فلم يمتنع حينئذ منه ، إضلال
الخلق ، فلا يلزم صدق من صدقه الله تعالى ، لجواز أن يصدق الكاذب .
الثاني :
أنهم قالوا : إن الله لا يفعل لغرض ( 117 ) .
ودليل النبوة هكذا :
إن الله تعالى فعل المعجز لأجل التصديق .
وكل من صدقة الله تعالى فهو صادق .
والمقدمة الثانية ( 118 ) : تبطل بالحكم الأول . ( 119 )
والمقدمة الثانية ( 120 ) : تبطل بالحكم الثاني ( 121 ) .
هامش
( 116 ) أي : خلق المعجز على يد مدعي الرسالة ، لغرض التصديق ، والثاني : كل من صدقه الله ، فهو صادق ،
( المخطوطة المرعشية : ورقة 34 ، لوحة ب ، الهامش الأيمن ) .
( 117 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 35 ، لوحة أ ، سطر 1 - 2 : الحكم الثاني : إنهم قالوا : إن الله تعالى لا يفعل لغرض .
( 118 ) أي : كل من صدقه الله فهو صادق ، ( المخطوطة المرعشية : ورقة 35 ، لوحة أ ، بين سطري 3 - 4 ) .
( 119 ) أي : جوزوا فعل القبيح على الله ، نفس المصدر السابق ) .
( 120 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 35 ، لوحة أ ، سطر 4 : والمقدمة الأولى ، ويبدو : أن هذا هو الصحيح .
وبين سطري 4 - 5 من نفس المصدر : ( أي : خلق المعجز لأجل التصديق ) .
( 121 ) أي : إن الله تعالى لا يفعل لغرض ، ( المخطوطة المرعشية : ورقة 35 ، لوحة أ ، الهامش الأيسر ) .