عليه سائر ما يترتب على الدخول بالزوجة ، وكذا الحال في الدخول بالأجنبية . .
وغير ذلك من المعاملات وأحكامها ، فتدبر .
فساد العبادات بالنهي
أما العبادات ، فجل الشيعة - بل كاد أن يكون كلهم - اتفقوا على أن النهي
فيها يقتضي الفساد ( 1 ) ، لأن الصحة فيها عبارة عن موافقة الأمر ، وما هو مثل هذا
المعنى ، والعبادة أمر راجح ومأمور به قطعا ، والمرجوحية ضده ، فضلا عن أن
يكون حراما .
ولذا يقولون : إن العبادة المكروهة معناها أنها أقل ثوابا ( 2 ) ، وإلا فهي
راجحة عندهم من دون مرجوحية ، وربما يقولون : إن الكراهة تتعلق بما هو
خارج عن نفس العبادة أو جزئها أو شرطها .
ومن هذا حكم بعضهم بصحة مثل البيع وقت النداء ، مصرحا بأن النهي
تعلق بأمر خارج ( 3 ) ، وهو ترك السعي إلى الجمعة والاشتغال عنها .
الخامس :
تحقق شرائط مورد البيع ، فإن البيع هو نقل ملك عين إلى آخر بعنوان
المبايعة العرفية أو اللغوية أو الاصطلاحية على حسب ما مر .
وربما زيد على ذلك كونه بصيغة مخصوصة ( 4 ) ، وربما قيل بأن البيع هو نفس
هامش
( 1 ) لاحظ ! الذريعة للسيد المرتضى : 1 / 180 ، عدة الأصول : 1 / 99 ، معالم الأصول : 96 .
( 2 ) راجع ! مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 47 ، جامع المقاصد : 2 / 37 ، مشارق الشموس : 372 .
( 3 ) لاحظ ! القواعد والفوائد : 1 / 199 القاعدة 57 .
( 4 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 4 / 145 - 146 .