من أنه لا يحصل - فلا بد من تحصيل المعرفة بكونها بيعا حقيقة ، عرفا أو لغة ،
والمعرفة إنما تكون بالأمارات المذكورة في أصول الفقه ، إذ مجرد إطلاق البيع عليه
لا يقتضي أن يكون حقيقة ، لأن الاستعمال أعم من الحقيقة عند معظم المحققين
من الفقهاء ، والمجاز خير من الاشتراك عندهم .
مع أن الاشتراك أيضا لا ينفع مجردا عن القرينة بالنسبة إلى اللفظ ، كما أن
المجاز لا ينفع بالنسبة إلى اللفظ مجردا عن القرينة ، فلا يتأتى الإثبات من هذه
الجهة أيضا إلا للمجتهد العارف بالأمارات الأصولية ، وحجية تلك الأمارات .
مع أنه ربما لا يتأتى في موضع أمارة من تلك الأمارات ، فلا يثبت الصحة .
وإذا تحقق الأمارة ، وثبتت الحقيقة العرفية أو اللغوية ، فلا يكفي ذلك ما لم
يضم إليه أصالة عدم التغير والتعدد ، حتى يثبت كون ذلك اصطلاح الشارع
أيضا ، لأن المعتبر هو اصطلاح زمان صدور ذلك الكلام ، كما هو الظاهر ومحقق
في موضعه .
وربما لا يتأتى أصالة عدم التعدد والتغير ، لثبوت التعدد ، أو ظهور التغير
مع عدم مرجح ومعين .
الثاني :
ثبوت كونه من الأفراد المتعارفة للبيع الحقيقي ، لأن المفرد المحلى باللام غير
موضوع للعموم ، فالعموم الحاصل منه لا يزيد عن الأفراد المتعارفة ( 1 ) ، ولا
يشمل الفروض النادرة .
مع أنه على تقدير كون عمومه من قبيل عموم الموضوع للعموم ، فربما
يتأمل في شموله للفروض النادرة أيضا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) في ج : ( لا يراد به غير الأفراد المتعارفة ) .