وبيع النجس الذي لا يقبل الطهارة ( 1 ) إلا الدهن للاستصباح ( 2 ) أو أعم منه ، أو
العذرة ( 3 ) أيضا كما قال به بعض المتأخرين ( 4 ) ، وربما يظهر هذا النهي من
إجماعهم ( 5 ) ، وفحاوى الأخبار ( 6 ) ، فليلاحظ .
وكذا يظهر من كلام القدماء أيضا ، فلينظر .
وقس على ما ذكرنا حال الإجارة وغيرها ، فتأمل .
ومن المناهي العامة ، قول المكلف : لا أفعل إلا بالعوض ، فيما ثبت وجوب
عطائه عينا كان أو منفعة ، عينيا كان الوجوب أو كفائيا ، إذا كان الوجوب من
مثل الخطاب بافعل مطلقا ، لأن القول بأني لا أفعل إلا بالعوض عصيان ، كأن
يقول : لا أصلي اليومية ، أو : لا أصلي على هذا الميت إلا أن تعطوني أجرة .
وأما ما ثبت وجوبه لأجل حصول النظام ورفع الضرر ، مثل الصناعات ،
ووجوب بيع الأعيان المحتاج إليها ، عينيا كان الوجوب - كما هو الحال في
الفروض النادرة - أو كفائيا - كما هو الحال في الفروض الشائعة - يجوز أخذ
العوض ، لأن القدر الثابت من العقل والنقل هو القدر المشترك بين الإعطاء مجانا
وبلا عوض والإعطاء بالعوض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 100 الحديث 22083 و 22084 .
ورد في حاشية ب : ( والظاهر أن العجين النجس حكمه حكم المائع الذي لا يقبل التطهير ، كما يظهر من
الأخبار ، إلا أن يقال : يجوز التطهر بجعله خبزا يابسا غاية اليبوسة ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 98 الحديث 22076 - 22079 .
ورد في حاشية ب : ( وقد ادعى ابن إدريس الإجماع على الاستصباح تحت السماء ، لا السقف )
[ السرائر : 2 / 222 ] .
( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 175 و 176 الباب 40 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : 3 / 51 ، ومال إلى هذا القول الأردبيلي ( رحمه الله ) في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 39 .
( 5 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 1 / 464 ، مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 41 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 17 / 175 و 176 الباب 40 .