* ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) ، وقد عرفت الجواب وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الناس مسلطون على
أموالهم " ( 2 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا من طيب نفسه " ( 3 ) .
والجواب ، أن المقترض إن أعطى بطيب النفس ، فلا حاجة إلى الحيلة ، فلا
فائدة فيها أصلا ، وإلا فلا وجه للتمسك بمثل هذه الأخبار ، إذ مقتضاها أن
الإنسان ما دام المال ماله ، له أن يتصرف فيه بالطرق الشرعية ، لا أن له ( 4 ) أن ينقله عن ملكه بغير النواقل الشرعية .
فإن قلت : يعطي من طيب النفس ، لكن لما كان حراما لكونه نفع القرض
يرتكب حيلة لإخراجه عن نفع القرض وإدخاله في نفع البيع .
قلت : فلا بد من ثبوت مقدمتين حتى يتأتى لك هذه الحيلة :
الأولى : أن نفع القرض الحرام مختص بغير المعاملة ، وأنى لك بإثباته ؟ ! بل قد
مر ما يظهر منه عدم الاختصاص .
والثانية : ثبوت صحة هذه الحيلة والمعاملة من دليل شرعي ، وقد عرفت
- آنفا - الإشكال فيه .
واستدلوا أيضا ، بالأخبار ، مثل :
ما رواه محمد بن إسحاق بن عمار : " قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن
سلسبيل طلبت مني مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف درهم ،
فأقرضها تسعين ألف وأبيعها ثوب وشئ ( 5 ) تقوم بألف درهم بعشرة آلاف
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 276 .
( 2 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 99 ، و 457 الحديث 198 و 2 / 138 الحديث 383 ، و 3 / 208
الحديث 49 .
( 3 ) عوالي اللآلي : 2 / 113 الحديث 309 .
( 4 ) في النسخ : ( لأن له ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) في النسخ : ( وأبيعها شيئا ) ، وما في المتن أثبتناه من المصدر .