وأيضا ، الخبر إذا كان مخالفا للمشتهر بين الأصحاب أمرونا بتركه ، والعمل بما
اشتهر ( 1 ) .
وأيضا ، الخبر إذا لم يوافق ظاهر القرآن أمرونا بترك العمل به ( 2 ) ، وهو تعالى
في ستة آيات أو سبعة هدد على أكل الربا .
وقد عرفت أن الربا أمر معنوي ، لا أنه لفظ وعبارة ، وعرفت ظهورها في
حرمة كل منفعة مشروطة ، كما كان دأب الفقهاء واللغة والعرف ، وعند آكلي
الربا .
وأيضا ، أمرونا بترك الخبر الذي يخالف العقل والدرية ( 3 ) ، كما حقق في محله ،
وقد عرفت حال الربا .
وأما العامة ، فلم يظهر [ منهم ] المخالفة للشيعة ، كما عرفت هذا .
وسيجئ بعض جوابات ( 4 ) أخر .
ومع ذلك ، كلها مشترك في القصور من حيث الدلالة ، كما ستعرف .
ومع ذلك معارضة لما هو أكثر عددا وأصح سندا وأقوى دلالة ، وهو المفتى به
بين الفقهاء ، والمعتضد بأدلة أخرى ، على حسب ما مر مفصلا .
وغير خفي أن مسألة من مسائل الفقه لم تسلم عن تعارض الأخبار والأدلة ،
بل مسائل أصول الدين أيضا ، بل ورد الآيات والأخبار الظاهرة في الجبر
والتشبيه ، وغير ذلك مما لا يحصى كثرة ، فلا يحسن الأخذ بمجرد ما يظن من
هامش
( 1 ) لاحظ ! عوالي اللآلي : 4 / 133 الحديث 229 .
( 2 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 69 الأحاديث 1 - 5 .
( 3 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 2 / 160 - 161 الأحاديث 12 و 13 و 21 و 184 الحديثين 4 و 5 و 206
الحديثين 97 و 98 و 208 الحديث 101 .
( 4 ) في ج : ( بعض حزازات ) .