اللفظ إليه مطلقا ، ولذا تؤاخذونهم في كل قيد بإثباته بدليل وتنكرون اعتباره لو
لم تجدوا دليلا ، ومنه اعتبار الصيغة المعهودة عندهم .
وبالجملة ، كل شئ يقولون في : * ( أحل الله البيع ) * نقول في : * ( حرم
الربا ) * .
وأما السنة :
فقد عرفت الأخبار الصحاح الكثيرة والمعتبرة الوافرة وغيرها ، وأنها
تقتضي البطلان ، وقد عرفت أنها المفتى بمضمونها .
وعلى تقدير تسليم أن يكون هذه الأخبار يعارضها أخبار أخر وتقاومها
أيضا ، غاية الأمر التصادم ، فمن أين ثبت الصحة ؟ !
وأما الأصول :
فقد عرفت أن الأصل عدم الصحة ، وعدم انتقال الملك من المستقرض ،
وعدم دخوله في ملك المقرض ، وعدم تسلط المقرض ، وبقاء ملك المقترض ،
وهو العوض الذي يعطي .
وأما أصل البراءة :
فلا يعارض دليلا وإن كان الدليل هو الأصل ، وكذا لا يثبت صحة ، مع أن
الأصل براءة ذمة المقترض من لزوم إعطاء الزيادة ، مع أن الكلام في صحة
هذه المعاملة والاحتياج إلى الحيلة وكون الأخذ والإعطاء بسبب هذه الحيلة
، فتدبر .
ومنها :
ما أشرنا سابقا من أن الحيلة لا تتحقق إلا في موضوعات الأحكام لأنفسها ،
وهذا بديهي .
الرسائل الفقهية — صفحة 276
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٧٦