بعضها . . إلى غير ذلك مما ذكرنا . وأما المقيد ، فمع مخالفته للجميع ، غير واضح
الدلالة ، ولو سلم أن يكون فيها دلالة ففي غاية الضعف .
ومع ذلك لو كان المراد من المطلق هو المقيد ، لكان التقييد ب " نهار " لغوا
بحسب الظاهر ، لأن المتعارف الرؤية بالنهار لا بالليل ، ومع ذلك كان حكمه من
بديهيات الدين في زمان النقي ( عليه السلام ) ، فكيف بعده بمئات [ السنين ] والنساء
والأطفال كانوا يعرفون أن بالرؤية المتعارفة لا يمكن الإفطار من الحين ، بل لا بد
من الإتمام إلى الليل ؟ !
فأي حاجة إلى التنبيه على مثل هذا البديهي من دون التعرض لحال قبل
الزوال ( 1 ) الذي هو محل الإشكال وهو المحتاج إلى التعرض ، ويظهر من غير واحد
من الأخبار أنه هو الذي كان محل إشكالهم ، وكانوا يتعرضون له في مقام الجواب
والسؤال ، بل البديهة حاكمة بأنه كان داخلا ( 2 ) في الجواب على أي حال !
ويظهر من الكل غاية الظهور وجود هذا القول - أي كون الرؤية قبل
الزول من الليلة الماضية - في ذلك الزمان ، ولذا كثر التعرض لذكره في الجواب
والسؤال .
ومن العجائب ، أنه استدل بصحيحة محمد بن قيس ( 3 ) ، ورواية إسحاق بن
عمار ( 4 ) على مراده ( 5 ) مخالفا لما فعله الفقهاء من زمن الشيخ إلى الآن في الاستدلال
بهما أيضا على مراد الصوم ، وعرفت الوجه ، وأن الحق معهم .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( قبل زوال ) .
( 2 ) في الأصل : ( داخلة ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : 10 / 278 الحديث 13410 ، وقد مرت الإشارة إليها آنفا .
( 4 ) وسائل الشيعة : 10 / 278 الحديث 13412 ، وقد مرت الإشارة إليها آنفا .
( 5 ) الحدائق الناضرة : 13 / 285 - 286 .